فهرس الكتاب

الصفحة 10972 من 13005

عياضٍ، الأحنف الأعرج العدويَّ (مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ) أي ابن الخطَّاب، أخي (١) عمر بن الخطَّاب، وليس لثابتٍ في «البخاريِّ» غير هذا الحديث، وآخر في «المصراة» من «كتاب البيوع» [خ¦٢١٥١] (أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: يُسَلِّمُ) أي: ليسلِّم (الرَّاكِبُ عَلَى المَاشِي) قال في «شرح المشكاة» : وإنَّما استُحِبَّ ابتداء السَّلام للرَّاكب؛ لأنَّ وضع السَّلام إنَّما هو لحكمةِ إزالة (٢) الخوف من الملتقيين إذا التقيا، أو من أحدهما في الغالبِ، أو لمعنى التَّواضع المناسب لحالِ المؤمن، أو للتَّعظيم؛ لأنَّ السَّلام إنَّما يُقصد به أحد أمرين: إمَّا اكتساب ودٍّ، أو استدفاعُ مكروهٍ، قاله الماورديُّ. وقال ابن بطَّالٍ: تسليمُ الرَّاكب؛ لئلَّا يتكبَّر بركوبهِ فيرجع إلى التَّواضع، وقال المازريُّ (٣) : لأنَّ للرَّاكب مزيَّةً (٤) على الماشي، فعوِّض الماشي بأن (٥) يبدأهُ الرَّاكب احتياطًا على الرَّاكب من الزَّهو (وَالمَاشِي) يسلِّم (عَلَى القَاعِدِ) للإيذان بالسَّلامة وإزالة الخوف (وَالقَلِيلُ) كالواحدِ يسلِّم (عَلَى الكَثِيرِ) كاثنين (٦) فأكثر على ما سبقَ في الباب قبلَه [خ¦٦٢٣١] لفضيلةِ الجماعة، ولأنَّ الجماعةَ لو ابتدؤوا الواحد لزها (٧) فاحتيط له، ولم يذكر في الرِّواية المذكورة في الباب السَّابق [خ¦٦٢٣١] تسليم الرَّاكب على الماشي، ولا في رواية هذا الباب الصَّغير على الكبير، كما ذكرها في رواية همَّامٍ، فكأنَّ كلًّا منهما حفظَ ما لم يحفظه الآخرُ، واشتملَ الحديثان على أربعةٍ اجتمعتْ في رواية الحسن عن أبي هُريرة، فيما رواه التِّرمذيُّ، قاله في «الفتح» .

والحديثُ أخرجه مسلمٌ في «الأدب» .

(٦) (بابُ تسْلِيمِ المَاشِي عَلَى القَاعِدِ) ولأبي ذرٍّ: «بابٌ» بالتَّنوين «يسلِّم» بصيغة المضارع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت