(٨٧) (بابُ) بيان (مَا يُكْرَهُ مِنَ الغَضَبِ) الَّذي هو غليانُ دمِ القلبِ للانتقام (وَ) ما يُكره من (الجَزَعِ) الَّذي هو نقيضُ الصَّبر (عِنْدَ الضَّيْفِ) .
٦١٤٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ بالإفراد (عَيَّاشُ بْنُ الوَلِيدِ) بالتحتية والشين المعجمة، الرَّقام البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى) بنُ عبد الأعلى السَّاميُّ -بالمهملة-، قال: (حَدَّثَنَا سَعِيدٌ) هو ابنُ أبي إياسٍ (الجُرَيْرِيُّ) بضم الجيم مصغَّرًا (عَنْ أَبِي عُثْمَانَ) عبد الرَّحمن بن ملٍّ النَّهدي -بفتح النون- (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ) الصِّدِّيق ( ﵄ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ تَضَيَّفَ رَهْطًا) ثلاثةً، أي: جعلَهم أضيافًا له (فَقَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ) ابنه: (دُونَكَ) أي: الزمْ (أَضْيَافَكَ، فَإِنِّي مُنْطَلِقٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَافْرُغْ) بهمزةِ وصلٍ (مِنْ قِرَاهُمْ) بكسر القاف، من ضيافتِهِم (قَبْلَ أَنْ أَجِيءَ) من عند النَّبيِّ ﷺ (فَانْطَلَقَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَأَتَاهُمْ بِمَا عِنْدَهُ) من الطَّعام (فَقَالَ) لهم: (اطْعَمُوا) بهمزةِ وصل وفتح العين (فَقَالُوا: أَيْنَ رَبُّ مَنْزِلِنَا؟) أي: صاحبهُ يعنون أبا بكرٍ ﵁ (قَالَ) لهم عبد الرحمن: (اطْعَمُوا. قَالُوا: مَا نَحْنُ بِآكِلِينَ حَتَّى يَجِيءَ رَبُّ مَنْزِلِنَا. قَالَ) لهم: (اقْبَلُوا) بهمزة وصل وفتح الموحدة (عَنَّا) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «عني» (قِرَاكُمْ، فَإِنَّهُ) أي: أبا بكر (إِنْ جَاءَ وَلَمْ تَطْعَمُوا) بفتح الأوَّل والثَّالث (لَنَلْقَيَنَّ مِنْهُ) الأذَى