فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
موضع نصبٍ على الحال، أي: الَّذين (١) آمنوا غير ملبسين، أي: مخلِّطين (٢) (﴿إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ﴾ [الأنعام: ٨٢] ) بشركٍ فلم ينافقوا (قَالَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ: أَيُّنَا لَمْ يَلْبِسْ إِيمَانَهُ بِظُلْمٍ؟ ! فَنَزَلَتْ: ﴿لَا تُشْرِكْ بِاللهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣] ) لأنَّه وضع النَّفس الشَّريفة المكرَّمة في عبادة الخسيس، فوضع العبادة في غير موضعها، وقوله: ﴿بِظُلْمٍ﴾ هو من العامِّ الَّذي أُرِيد به الخاصُّ، وهو الشِّرك.
٣٤٢٩ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: «حدَّثنا» (إِسْحَاقُ) هو (٣) ابن رَاهُوْيَه قال: (أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ) بن أبي إسحاق السَّبيعيُّ -بفتح السِّين (٤) المهملة وكسر الموحَّدة- قال: (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) سليمان (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) النَّخعيِّ (عَنْ عَلْقَمَةَ) بن قيسٍ (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بن مسعودٍ ( ﵁ ) أنَّه (قَالَ: لَمَّا نَزَلَتِ: ﴿الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ (٥) ﴾ [الأنعام: ٨٢] شَقَّ ذَلِكَ عَلَى المُسْلِمِينَ) لأنَّهم حملوا الظُّلم على العموم، فشمل (٦) جميع أنواعه، لأنَّ قوله: ﴿بِظُلْمٍ﴾ نكرةٌ في سياق النَّفي (فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّنَا) وفي بعض النُّسخ: «فأيُّنا» (لَا يَظْلِمُ نَفْسَهُ؟ قَالَ) ﵊: (لَيْسَ ذَلِكَ) كما تظنُّون (إِنَّمَا هُو الشِّرْكُ، أَلَمْ تَسْمَعُوا مَا قَالَ لُقْمَانُ لاِبْنِهِ) باران -بالموحَّدة والرَّاء- أو أنعم (وَهْو يَعِظُهُ) جملةٌ حاليَّةٌ: (﴿يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللهِ﴾) قيل: كان كافرًا،