٢٤٠١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) بمُهمَلاتٍ، قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) بن سعيدٍ القطَّان (عَنْ شُعْبَةَ) بن الحجَّاج (عَنْ سَلَمَةَ) بن كُهَيلٍ، بضمِّ الكاف وفتح الهاء (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) بن عبد الرَّحمن (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ ) أنَّه (قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ) أعرابيٌّ (يَتَقَاضَاهُ) أي: يطلب أن يقضيه بَكْرًا اقترضه منه (فَأَغْلَظَ لَهُ) في الطَّلب بكلامٍ غير مؤذٍ؛ إذ إيذاؤه ﵊ كفرٌ (فَهَمَّ بِهِ) أي: الأعرابيِّ (أَصْحَابُهُ) رضوان الله عليهم، أي: عزموا أن يوقعوا به فعلًا (فَقَالَ) ﵊: (دَعُوهُ) اتركوه (فَإِنَّ لِصَاحِبِ الحَقِّ مَقَالًا) .
(١٤) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (إِذَا وَجَدَ) شخصٌ (مَالَهُ عِنْدَ) شخصٍ (مُفْلِسٍ) حكم القاضي بإفلاسه (فِي البَيْعِ) بأن يبيع رجلٌ متاعًا لرجلٍ (١) ، ثمَّ يفلس المشتري (٢) ويجد البائع متاعه الذي باعه عنده (وَ) في (القَرْضِ) بأن يقرض لرجلٍ ثمَّ يفلس المقترض (٣) ، فيجد المقرض ما أقرضه عنده (وَ) في (الوَدِيعَةِ) بأن يُودِع شخصٌ (٤) عند آخر وديعةً، ثمَّ يفلس المُودَع -بفتح الدَّال- وجواب «إذا» قوله: (فَهْوَ) أي: فكلٌّ من البائع والمقرِض والمودِع -بكسر الدَّال- (أَحَقُّ بِهِ) أي: بمتاعه من غيره من غرماء المفلس.
(وَقَالَ الحَسَنُ) البصريُّ: (إِذَا أَفْلَسَ) شخصٌ (وَتَبَيَّنَ) إفلاسه عند الحاكم (لَمْ يَجُزْ عِتْقُهُ) أي: إذا أحاط الدَّين بماله (وَلَا بَيْعُهُ وَلَا شِرَاؤُهُ) وكذا هبته ورهنه ونحوها، كشرائه بالعين بغير إذن الغرماء؛ لتعلُّق حقِّهم بالأعيان كالرَّهن، ولأنَّه محجورٌ عليه بحكم الحاكم، فلا يصحُّ تصرُّفه