فهرس الكتاب

الصفحة 3555 من 13005

الرَّفع؛ لإضافته إلى الزَّمن النَّبويِّ (١) (صَاعًا مِنْ طَعَامٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ، فَلَمَّا جَاءَ مُعَاوِيَةُ) بن أبي سفيان، وزاد مسلمٌ في روايته: فلم نَزَلْ نخرِجه حتَّى قَدِم معاوية حاجًّا أو معتمرًا، فكلَّم النَّاس على المنبر، وزاد ابن خزيمة: وهو يومئذٍ خليفةٌ (وَجَاءَتِ السَّمْرَاءُ) أي: كثرت الحنطة الشَّاميَّة ورَخُصَت (قَالَ: أُرَى) بضمِّ الهمزة، أي: أظنُّ، ولأبي ذرٍّ: «أَرَى» (مُدًّا) واحدًا (مِنْ هَذَا) الحبِّ أو القمح (يَعْدِلُ مُدَّيْنِ) من سائر الحبوب، وبهذا ونحوه تمسَّك أبو حنيفة رحمه الله تعالى، وأُجيب بأنَّه قال في أوَّل الحديث: «صاعًا من طعامٍ» ، وهو في الحجاز: الحنطة، فهو صريحٌ في أنَّ الواجب منها صاعٌ، وقد عدَّد الأقوات، فذكر أفضلها قوتًا عندهم، وهو البُرُّ -لا سيَّما- وعُطِفت بـ «أو» الفاصلة، فالنَّظر إلى ذواتها لا قيمتها، ومعاوية إنَّما صرَّح بأنَّه رأيه، فلا يكون حجَّةً على غيره. انتهى. لكن نازع ابن المنذر في كون المراد بالطَّعام: الحنطة -كما مرَّ- قريبًا، وقد زاد مسلمٌ: قال أبو سعيدٍ: أمَّا أنا فلا أزال أخرجه أبدًا ما عشت، وله من طريق ابن عجلان عن عياضٍ: فأنكر ذلك أبو سعيدٍ، وقال: لا أُخرج إلَّا ما كنت أُخرج في عهد رسول الله ﷺ ، ولابن خزيمة والحاكم والدَّارقطنيِّ: فقال له رجلٌ: مُدَّين من قمحٍ، فقال: لا، تلك قيمة معاوية لا أقبلها ولا أعمل بها، فدلَّ على أنَّه لم يوافق على ذلك، وحينئذٍ فليس في المسألة إجماعٌ سكوتيٌّ، قال النَّوويُّ: وكيف يكون ذلك، وقد خالفه أبو سعيدٍ وغيره ممَّن هو أطول صحبةً وأعلم بأحوال النَّبيِّ ﷺ ؟!

(٧٦) (بابُ) استحباب إخراج (الصَّدَقَةِ) أي: صدقة (٢) الفطر (قَبْلَ) خروج النَّاس إلى صلاة (العِيدِ) وقد صرَّح بذلك الفقهاء من المذاهب الأربعة، بل زاد الحنابلة، فقالوا بكراهة تأخيرها عن الصَّلاة.

١٥٠٩ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ) بن أبي إياسٍ قال: (حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ) ضدَّ الميمنة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت