فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
((٨٨) ) (بسم الله الرحمن الرحيم، كِتَابُ اسْتِتَابَةِ المُرْتَدِّينَ وَالمُعَانِدِينَ) بالنون بعد الألف، أي: الجائرينَ عن القصدِ الباغين الَّذين يردّون الحقَّ مع العلم به (وَقِتَالِهِمْ، وَإِثْمِ مَنْ أَشْرَكَ بِاللهِ وَعُقُوبَتِهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ) وسقط لفظ «كتاب» في رواية المُستملي، قاله في «الفتح» ، وفي الفرع كأصله ثبوته فيها (١) ، وفي رواية النَّسفيِّ: «كتاب المرتدِّين (٢) . بسم الله الرحمن الرحيم» ثمَّ قال: «باب استتابةِ المرتدِّين … » إلى آخر قولهِ: «والآخرة» وفي روايةِ غير القابسيِّ بعد قولهِ: وقتالهِمْ: «باب إثمِ من أشرك … » إلى آخره.
(قَالَ اللهُ تَعَالَى) ولأبي ذرٍّ: « ﷿ » : (﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣] ) لأنَّه تسويةٌ بين من لا نعمةَ إلَّا وهي منه، وبين من لا نعمةَ منه (٣) أصلًا (وَ) قال الله تعالى: (﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [الزمر: ٦٥] ) وسقطَتْ «واو» و ﴿لَئِنْ﴾ (٤) لغير أبي ذرٍّ، وإنَّما قال: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ﴾ على التَّوحيد، والموحى إليهم جماعة في قولهِ تعالى: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ [الزمر: ٦٥] لأنَّ معناه: أوحي إليك لئن أشركتَ ليحبطنَّ عملك وإلى الَّذين من قبلكَ مثله، واللَّام الأولى مُوطِّئة للقسم المحذوفِ، والثَّانية لامُ الجواب، وهذا الجوابُ سادٌّ مسدَّ الجوابين، أعني: جوابي القسمِ والشَّرط، وإنَّما صحَّ هذا الكلامُ مع علمهِ تعالى بأنَّ رسلهُ