(١٦٩) (بابُ) حكم (قَتْلِ الأَسِيرِ (١) ، وَقَتْلِ الصَّبْرِ) بأن يُمسَك ذو (٢) روحٍ، ثمَّ يُرمى بشيءٍ حتَّى يموت.
وفي الحديث: النَّهي عن قتل شيءٍ من الدَّوابِّ صبرًا، وللكُشْمِيهَنيِّ: «قتل الأسير صبرًا» بزيادة «صبرًا» بعد «الأسير» وحذف قوله: «وقتل الصَّبر» وهي (٣) أخصر، والصَّبْر لغةً: الحبس، وإذا شُدَّت يدا رجُلٍ ورِجْلاه، ومسكه (٤) آخر وضرب (٥) عنقه يقال: قُتِلَ صبرًا.
٣٠٤٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) بن أبي أويسٍ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) الإمامُ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّد بن مسلمٍ الزهريِّ (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ) مكَّة (عَامَ الفَتْحِ وَعَلَى رَأْسِهِ المِغْفَرُ) بكسر الميم وسكون الغين المعجمة وبعد الفاء المفتوحة راءٌ: زَردٌ يُنسَج من الدُّروع (٦) على قدر الرَّأس، يُلبَسُ تحت القلنسوة (فَلَمَّا نَزَعَهُ جَاءَ رَجُلٌ) هو أبو (٧) برزة الأسلميُّ (فَقَالَ) : يا رسول الله (إِنَّ ابْنَ خَطَلٍ) بفتح الخاء (٨) المعجمة والطَّاء المهملة، آخره لامٌ، اسمه: عبد الله أو عبد العُزَّى (مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الكَعْبَةِ، فَقَالَ) ﵊: (اقْتُلُوهُ) لأنَّه ارتدَّ عن الإسلام وقتل مسلمًا كان يخدمه، وكان يهجو النَّبيَّ ﷺ ، وله (٩) قينتان تغنِّيان