٩٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) زاد في رواية الأَصيليِّ: «الصَّفَّار» وهو السَّابق، وسقط عنده لفظة «ابن عبد الله» قال (١) : (حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ) بن عبد الوارث (قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ المُثَنَّى) الأنصاريُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) وفي رواية الأَصيليِّ وابن عساكر: «ثمامة ابن أنسٍ» فنسباه إلى جدِّه، وأسقطا اسم أبيه، وإلَّا فاسم أبيه: عبد الله (عَنْ أَنَسٍ) ﵁ (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّهُ كَانَ إِذَا تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أَعَادَهَا) أي: الكلمة المُفسَّرة بالجملة المفيدة (ثَلَاثًا) أي: ثلاث مرَّاتٍ، وقد بيَّن المُرَاد بالتَّكرار في قوله: (حَتَّى تُفْهَمَ عَنْهُ) بضمِّ أوَّله وفتح ثالثه، أي: لكي تُعقَل؛ لأنَّه ﵊ مأمورٌ بالإبلاغ والبيان، وعبَّر بـ «كان إذا تكلَّم» ليشعر بالاستمرار؛ لأنَّ «كان» تدلُّ على الثَّبات والاستمرار بخلاف «صار» فإنَّها تدلُّ على الانتقال، فلهذا يجوز أن يُقَال: كان الله، ولا يجوز: صار (وَ) كان ﷺ (إِذَا أَتَى عَلَى قَوْمٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ ثَلَاثًا) أي: ثلاث مرَّاتٍ، و «إذا» شرطٌ جوابه: «سلَّم» ، لا «فَسَلَّمَ» ، بل هو عطفٌ على «أتى» من بقيَّة الشَّرط.
وقد سقط حديث عبدة الأوَّل في رواية ابن عساكر وأبي ذَرٍّ، ولا يخفى الاستغناء عنه بالثَّاني.