فهرس الكتاب

الصفحة 5980 من 13005

كالمجارف إلَّا أنَّها من حديدٍ (وَمَكَاتِلِهِمْ) قِفَفهم لزرعهم (فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالُوا) : جاء (مُحَمَّدٌ وَاللهِ مُحَمَّدٌ وَالخَمِيسُ) بفتح الخاء المعجمة وكسر الميم، أي: الجيش، لأنَّه خمسُ فِرَقٍ المقدِّمة، والقَلْب، والميمنة، والميسرة، والسَّاقة (فَقَالَ النَّبيُّ ﷺ: اللهُ أَكْبَرُ) ثلَّثه الطَّبرانيُّ (١) في روايته (خَرِبَتْ خَيْبَرُ) قاله بوحيٍ، أو تفاؤلًا لمَّا رأى آلات الخراب معهم من المساحي والمكاتل (إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ المُنْذَرِينَ) .

وهذا طريقٌ ثالثٌ لحديث أنسٍ، وأخرجه المؤلِّف أيضًا في «المغازي» [خ¦٤١٩٧] ، والتِّرمذيُّ والنَّسائيُّ في «السِّير» .

٢٩٤٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ) الحكم بن نافعٍ قال: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابن أبي حمزة (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم ابن شهابٍ، أنَّه قال: (حَدَّثَنَا) بالجمع، ولأبي ذَرٍّ: «حدَّثني» (سَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أُمِرْتُ أَنْ) بضمِّ الهمزة مبنيًّا للمفعول، أي: أمرني الله تعالى بأن (أُقَاتِلَ النَّاسَ) أي: بمقاتلة الناس، وهو من العامِّ الَّذي أُريد به الخاصُّ، فالمراد بـ «النَّاس» المشركون من غير أهل الكتاب، ويدلُّ له رواية النَّسائيِّ بلفظ: «أُمرتُ أن أقاتل المشركين» (حَتَّى) أي: إلى أن (يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ) ولمسلمٍ: «حتى يشهدوا أن لا إله إلَّا الله وأنَّ محمَّدًا رسول الله» وزاد في حديث ابن عمر عند المؤلِّف في «كتاب الإيمان» [خ¦٢٥] إقامة الصَّلاة وإيتاء الزَّكاة (فَمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ فَقَدْ عَصَمَ) أي: حفظ (مِنِّي نَفْسَهُ وَمَالَهُ إِلَّا بِحَقِّهِ) أي: الإسلام، مِنْ قَتْلِ النَّفس المحرَّمة، والزِّنا بعد الإحصان، والارتداد عن الدِّين (وَحِسَابُهُ عَلَى اللهِ) فيما يُسِرُّه من الكفر والمعاصي، يعني: أنَّا نحكم عليه بالإسلام، ونؤاخذه بحقوقه بحسب ما يقتضيه ظاهر حاله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت