فهرس الكتاب

الصفحة 3163 من 13005

بضمِّ الدَّال وكسر الفاء (لَيْلًا) نصبٌ على الظَّرفيَّة، أي: دُفِنَ صاحبه فيه ليلًا؛ فهو من قبيل ذكر المحلِّ وإرادة الحالِّ (فَقَالَ: مَتَى دُفِنَ هَذَا؟) الميِّت (قَالُوا) ولأبوي ذَرٍّ والوقت: «فقالوا» بالفاء قبل القاف: دُفِنَ (البَارِحَةَ، قَالَ: أَفَلَا آذَنْتُمُونِي) ؟ بمدِّ الهمزة، أي: أعلمتموني (قَالُوا: دَفَنَّاهُ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ، فَكَرِهْنَا أَنْ نُوقِظَكَ، فَقَامَ فَصَفَفْنَا) بفاءَين (خَلْفَهُ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَأَنَا فِيهِمْ فَصَلَّى عَلَيْهِ) أي: على قبرٍ (١) ، وكان ابن عبَّاسٍ في زمنه ﷺ دون البلوغ؛ لأنَّه شهد حجَّة الوداع وقد قارب الاحتلام، وفيه جواز الدَّفن في اللَّيل، وقد روى التِّرمذيُّ عن ابن عبَّاسٍ ﵄: أنَّ النَّبيَّ ﷺ دخل قبرًا ليلًا، فأُسرِجَ له بسراجٍ (٢) ، فأُخِذَ من القبلة، وقال: «رحمك الله إِنْ كنتَ لأوَّاهًا تلَّاءً للقرآن» ، وكبَّر عليه أربعًا، وقد رخَّص أكثر (٣) أهل العلم في الدَّفن باللَّيل، ودُفِنَ كلٌّ من الخلفاء الأربعة ليلًا، بل روى أحمد: أنَّ النَّبيَّ ﷺ دُفِنَ ليلة الأربعاء، وما رُوِيَ من النَّهي عنه؛ فمحمولٌ على أنَّه كان أوَّلًا ثمَّ رُخِّص فيه بعد.

(٥٦) (باب سُنَّةِ الصَّلَاةِ عَلَى الجَنَائِزِ) ولأبي ذَرٍّ: «على الجنازة» بالإفراد، والمراد بالسُّنَّة هنا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت