لذاتهِ، وأنَّه غيرُ متبعِّض ولا متحيِّز (١) . والثَّاني: أنَّه لا شبيهَ له، والعربُ تقول: فلانٌ واحدٌ في عصرهِ، أي: لا شبيه له. والثَّالث: أنَّه واحدٌ على معنى أنَّه لا شريك لهُ في أفعاله (٢) ، يقال: فلانٌ متوحِّد في هذا الأمرِ، أي: ليسَ يشركهُ فيه أحد. انتهى.
والضَّمير في ﴿هُوَ﴾ فيه وجهان:
أحدهما: أنَّه يعودُ على ما يُفهم من السِّياق، فإنَّه جاء في سببِ نزولها عن أبيِّ بن كعبٍ: أنَّ المشركين قالوا للنَّبيِّ ﷺ: انسب لنَا ربَّك، فنزلتْ. رواه التِّرمذيُّ والطَّبريُّ (٣) ، والأوَّل من وجهٍ آخر مرسلًا، وقال: هذا أصحُّ، وصحَّح الموصول ابنُ خزيمةَ والحاكم، وحينئذٍ فيجوز أن (٤) يكون ﴿اللهُ﴾ مبتدأ و ﴿أَحَدٌ﴾ خبره، والجملة خبر الأوَّل، ويجوز أن يكون ﴿اللهُ﴾ بدلًا (٥) و ﴿أَحَدٌ﴾ الخبر، وأن يكونَ ﴿اللهُ﴾ خبرًا أوَّل (٦) ، و ﴿أَحَدٌ﴾ خبرًا ثانيًا، وأن يكون ﴿أَحَدٌ﴾ خبر مبتدأ محذوفٍ (٧) ، أي: هو أحد.
والثَّاني: أنَّه ضميرُ الشَّأن؛ لأنَّه موضعُ تعظيمٍ، والجملة بعده خبره مفسِّرة، ولم يثبت لفظُ الأحد في «جامعِ التِّرمذي» و «الدَّعوات» للبيهقي. نعم؛ ثبتَ اللَّفظان في «جامعِ الأصولِ» .