٣٥٤٠ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذر: «حَدَّثَنا» (إِسْحَاقُ) بنُ إبراهيمَ بنِ رَاهُوْيَه، وثبت «ابنُ إبراهيمَ» لأبوي الوقت وذرٍّ، قال (١) : (أَخْبَرَنَا الفَضْلُ بْنُ مُوسَى) السِّنانيُّ -بسين مهملة مكسورة ونونين- قريةٌ مِن قُرى مَرْو (عَنِ الجُعَيْدِ) بضمِّ الجيم وفتح العين المهملة آخرُه دالٌ مهملة مصغَّرًا وقد يُكبَّر (بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بنِ أوسٍ الكنديِّ أنَّه قال: (رَأَيْتُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ) بنِ سعدٍ الكنديَّ (بْنَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ) سنةً (جَلْدًا) بفتح الجيم وسكون اللَّام، أي: قويًّا (مُعْتَدِلًا) غيرَ مُنْحَنٍ مع كِبَرِ سِنِّه (فَقَالَ: قَدْ عَلِمْتُ) بتاء المتكلِّم (مَا مُتِّعْتُ بِهِ) بضمِّ الميم وتاء المتكلِّم أيضًا مبنيًّا للمفعول (سَمْعِي) بدلٌ مِنْ ضمير «به» (وَبَصَرِي) عطفٌ عليه (إِلَّا بِدُعَاءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ) وذلك (إِنَّ خَالَتِي) قال الحافظ ابنُ حجرٍ: لم أقف على اسمها (ذَهَبَتْ بِي إِلَيْهِ) ﷺ (فَقَالَتْ) له: (يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ ابْنَ أُخْتِي شَاكٍ) بمعجمة وتخفيف الكاف؛ فاعل مِنَ «الشكوى» وهو المرض (فَادْعُ اللهَ) وزاد أبو ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنيِّ لفظة (٢) : «له» (قَالَ) السَّائبُ: (فَدَعَا لِي ﷺ ) .
وظاهرٌ أنَّ (٣) الحديث يطابق الباب السابق؛ وهو «باب كُنيةِ النبيِّ ﷺ » من حيث إنَّ الأحاديث المسوقة فيه تتضمَّنُ أنَّه كان يُنادَى: يا أبا القاسم، والأدبُ أن يقال (٤) : يا رسول الله، يا نبي الله، كما خاطبتْه خالةُ السَّائب.
(٢٢) (بَابُ) بيانِ صفةِ (خَاتَمِ النُّبُوَّةِ) الذي كان بين كتفيه صلوات الله وسلامه عليه.