فهرس الكتاب

الصفحة 4677 من 13005

وهذا الحديث قد سبق في آخر (١) «كتاب الإيمان» [خ¦٥٧] ومن لطائف إسناده هنا أنَّ الثَّلاثة الأخيرة من رواته بجليُّون كوفيُّون يُكنَّون (٢) بأبي عبد الله، وهو من النَّوادر.

٢١٥٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ) بفتح المهملة وسكون اللَّام، الخاركيُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ) بن زيادٍ العبديُّ قال: (حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ) بسكون العين وفتح الميمين، ابن راشدٍ (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ) طاوس بن كيسان (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ ) أنَّه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَا تَلَقَّوُا الرُّكْبَانَ) أصله: «لاتتلَّقوا» فحُذِفت إحداهما، و «الرُّكبان» : بضمِّ الرَّاء، جمع راكبٍ، وزاد الكُشْمِيْهَنِيُّ: «للبيع» (وَلَا يَبِيعُ) بالرَّفع على النَّفي، ولأبي ذرٍّ: «ولا يَبِعْ» بالجزم على النَّهي (حَاضِرٌ لِبَادٍ قَالَ) طاوسٌ: (فَقُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ) ﵄: (مَا قَوْلُهُ) أي: ما معنى قوله ﵊: (لَا يَبِيعُ) بالرَّفع (حَاضِرٌ لِبَادٍ؟ قَالَ: لَا يَكُونُ لَهُ سِمْسَارًا) بكسر المهملة الأولى وبينهما ميمٌ ساكنةٌ، أي: دلَّالًا، واستنبط المؤلِّف منه: تخصيص النَّهي عن بيع الحاضر للبادي إذا كان بالأجر، وقَوِيَ ذلك بعموم حديث [خ¦٥٧] : «النُّصح لكلِّ مسلمٍ» ، وخصَّه الحنفيَّة بزمن القحط؛ لأنَّ فيه إضرارًا بأهل البلد فلا يُكرَه زمن الرُّخص، وتمسَّكوا بعموم قوله ﵊: «الدِّين النَّصيحة» ، وزعموا أنَّه ناسخٌ لحديث النَّهي، وحمل الجمهور حديث: «الدِّين النَّصيحة» على عمومه إلَّا في بيع الحاضر للبادي، فهو خاصٌّ يقضي على العامِّ، وصورة بيع الحاضر للبادي عند الشَّافعيَّة والحنابلة: أن يمنع الحاضر البادي من بيع متاعه بأن يأمره بتركه عنده ليبيعه له (٣) على التَّدريج بثمنٍ غالٍ، والمبيع ممَّا تعمُّ حاجة أهل البلد إليه، فلو انتفى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت