فهرس الكتاب

الصفحة 5031 من 13005

بكاف التَّشبيه دخلت على «أَنَّ» بفتح الهمزة، أو «كان» بلفظ الماضي من الأفعال النَّاقصة، وأيًّا ما كان ففساده ظاهرٌ يُعرَف بالتَّأمُّل، لكن قد يُقال: إنَّ صاحب الحوض مثل صاحب القدح في مُجرَّد الاستحقاق، مع قطع النَّظر عن اللُّزوم وعدمه. انتهى.

وهذا الحديث قد مرَّ في «باب الشُّرب» [خ¦٢٣٥١] .

٢٣٦٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بفتح المُوحَّدة وتشديد الشِّين المعجمة، أبو بكرٍ، بندارٌ قال: (حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ) هو محمَّد بن جعفرٍ البصريُّ ربيب شعبة قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ) القرشيِّ الجمحيِّ المدنيِّ، أنَّه قال: (سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ) أنَّه (قَالَ: وَ) الله (الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ) بقدرته (لأَذُودَنَّ) بهمزةٍ مفتوحةٍ فذالٍ معجمةٍ مضمومةٍ ثمَّ واوٍ ساكنةٍ ثمَّ دالٍ مهملةٍ، أي: لأطردنَّ (رِجَالًا عَنْ حَوْضِي) المُستمَدِّ من نهر الكوثر (كَمَا تُذَادُ) تُطرَد النَّاقة (الغَرِيبَةُ مِنَ الإِبِلِ عَنِ الحَوْضِ) إذا أرادت الشُّرب، والحكمة في الذَّود المذكور: أنَّه ﷺ يريد أن يرشد كلَّ أحدٍ إلى حوض نبيِّه على ما سيجيء -إن شاء الله تعالى- في «ذكر الحوض» من «كتاب الرِّقاق» [خ¦٦٥٨٥] : «إنَّ لكلِّ نبيٍّ حوضًا» (١) ، أو أنَّ المذادين (٢) هم المنافقون أو المبتدعون أو المرتدُّون الذين بدَّلوا، ومناسبته للتَّرجمة في قوله: «حوضي» فإنَّه يدلُّ على أنَّه أحقُّ بحوضه وبما فيه.

وهذا الحديث ذكره المؤلِّف مُعلَّقًا [خ¦٦٥٨٥] ، وأخرجه مسلمٌ موصولًا في «فضائل النَّبيِّ ﷺ » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت