وهذا الحديث قد عُدَّ من أفراد مالكٍ، تفرَّد بقوله: «وعلى رأسه المغفر» كما تفرَّد بحديث: «السَّفر قطعةٌ من العذاب» كما قاله ابن الصَّلاح وغيره، وتعقَّبه الزَّين العراقيُّ بأنَّه ورد من طريق ابن أخي الزُّهريِّ ومَعْمَرٍ وأبي (١) أويس والأوزاعيِّ، فالأولى: عند البزَّار، والثَّانية: عند ابن عديٍّ و «فوائد ابن المقرئ» ، والثَّالثة: عند ابن سعدٍ وأبي عَوانة (٢) ، والرَّابعة: ذكرها المزنيُّ وهي في «فوائد تمام» ، وزاد الحافظ ابن حجرٍ: طريق عقيلٍ في «مُعجَم ابن جُمَيعٍ» ، ويونس بن يزيد في «الإرشاد» للخليليِّ، وابن أبي حفصة في «الرُّواة عن مالكٍ» للخطيب، وابن عيينة في «مُسنَد أبي يعلى» ، وأسامة بن زيدٍ في «تاريخ نيسابور» ، وابن أبي ذئبٍ في «الحلية» ، ومحمَّد بن عبد الرَّحمن بن أبي الموالي في «أفراد الدَّارقُطنيِّ» ، وعبد الرَّحمن ومحمَّد ابني عبد العزيز الأنصاريَّيَن في «فوائد عبد الله بن إسحاق الخراسانيِّ» ، وابن إسحاق في «مُسنَد مالكِ» لابن عديٍّ، وصالح بن أبي (٣) الأخضر ذكره أبو ذرٍّ الهرويُّ عقب حديث ابن قزعة عن مالكٍ، المخرَّج عند البخاريِّ في «المغازي» [خ¦٤٢٨٦] وبحر السَّقَّاء (٤) ذكره جعفرٌ الأندلسيُّ في تخريجه للجيزيِّ -بالجيم والزَّاي- لكن ليس في طرقه شيءٌ على شرط الصَّحيح إلَّا طريق مالكٍ، وأقربها ابن أخي الزُّهريِّ، ويليها رواية أبي (٥) أويسٍ، فيُحمَل قول من قال: انفرد به مالكٌ، أي: بشرط الصِّحَّة، وقول من قال: تُوبِع، أي: في الجملة.
(١٩) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (إِذَا أَحْرَمَ) شخصٌ، حال كونه (جَاهِلًا) بأحكام الإحرام (وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ)