(٧٧) (بابٌ) بالتَّنوين: (هَلْ يُخْرَجُ المَيِّتُ مِنَ القَبْرِ وَاللَّحْدِ) بعد دفنه (لِعِلَّةٍ؟) كأن دُفِنَ بلا غسلٍ، أو في كفنٍ مغصوبٍ، أو لحقه بعد الدَّفن سيلٌ (١) .
١٣٥٠ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عيينة (قَالَ عَمْرٌو) بفتح العين، هو (٢) ابن دينارٍ: (سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ﵄ ، قَالَ: أَتَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ) بضمِّ الهمزة وفتح الموحَّدة وتشديد المثنَّاة التَّحتيَّة (بَعْدَمَا أُدْخِلَ حُفْرَتَهُ) أي: قبره، وكان رسول الله ﷺ قد عاده في مرضه، فقال له: يا رسول الله، إن متُّ فاحضر غسلي، وأعطني قميصك الَّذي يلي جسدك، فكفِّني فيه، وصلِّ عليَّ واستغفر لي (فَأَمَرَ بِهِ) رسول الله ﷺ (فَأُخْرِجَ) من قبره (فَوَضَعَهُ) ﵊ (عَلَى رُكْبَتَيْهِ) بالتَّثنية (وَنَفَثَ عَلَيْهِ) وللحَمُّويي والمُستملي: «ونفث فيه» (مِنْ رِيقِهِ) والنَّفث -بالمثلَّثة-: شبيه بالنَّفخ (٣) ، وهو أقلُّ من التَّفل، قاله في «الصِّحاح» و «المحكم» ، زاد ابن الأثير في «نهايته» : لأنَّ التَّفل لا يكون إلَّا ومعه شيءٌ من الرِّيق، وقيل: هما سواءٌ، أي: يكون معهما ريقٌ (وَأَلْبَسَهُ قَمِيصَهُ، فَاللهُ أَعْلَمُ) وفي نسخةٍ: «والله أعلم» بالواو، جملةٌ معترضةٌ، أي: فالله أعلم بسبب إلباس رسول الله ﷺ إيَّاه قميصه؛ لأنَّ مثل هذا لا يُفعَل إلَّا مع مسلمٍ، وقد كان يظهر من عبد الله هذا ما يقتضي خلاف ذلك، لكنَّه ﵊ اعتمد ما كان يظهر منه من الإسلام، وأعرض عمَّا كان يتعاطاه ممَّا (٤) يقتضي خلاف ذلك، حتَّى نزل قوله تعالى: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا﴾ [التوبة: ٨٤] كما سبق (وَكَانَ) عبد الله (كَسَا عَبَّاسًا) عمَّ النَّبيِّ ﷺ (قَمِيصًا)