(تَابَعَهُ) أي: تابع عبدَ الوارث (إِسْمَاعِيلُ) ابن عُليَّة (عَنْ أَيُّوبَ) السَّختيانيِّ (فِي الغَسْلِ) بفتح الغين المعجمة، ولأبي ذرٍّ: «في الغُسل» بضمِّها، أي: وغيره، لكن من غير مقصود التَّرجمة لأنَّ هذه المتابعة وصلها المؤلِّف بعد أبوابٍ [خ¦١٥٧٣] : عن يعقوب بن إبراهيم قال: حدَّثنا ابن عليَّة به، ولم يقتصر على الغسل، بل ذكره كلَّه إلَّا القصَّة الأولى، وأوَّله: «كان إذا دخل أدنى الحرم أمسك عن التَّلبية» والباقي مثله، نبَّه عليه (١) في «الفتح» ، ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله: «فإذا استوت به استقبل القبلة» ، والله أعلم.
١٥٥٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ) بن حمَّادٍ (أَبُو الرَّبِيعِ) العتكيُّ الزَّهرانيُّ قال: (حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ) بضمِّ الفاء وفتح اللَّام آخره حاءٌ مهملةٌ مُصغَّرًا، ابن سليمان الخزاعيُّ المدنيُّ، ويُقال: فُلَيْحٌ لقبٌ، واسمه عبد الملك، من طبقة مالكٍ، احتجَّ به البخاريُّ وأصحاب «السُّنن» ، وروى له مسلمٌ حديث الإفك فقط، وضعَّفه يحيى بن معينٍ والنَّسائيُّ وأبو داود، وقال السَّاجيُّ (٢) : هو من أهل الصِّدق، وكان يَهِم، وقال الدَّارقطنيُّ: مختلفٌ فيه، ولا بأس به، وقال ابن عديٍّ: له أحاديث صالحةٌ مستقيمةٌ وغرائب، وهو عندي (٣) لا بأس به. انتهى. ولم يعتمد عليه البخاريُّ اعتماده على مالكٍ وابن عيينة وأضرابهما، وإنَّما أخرج (٤) له أحاديث أكثرها في «المتابعات» ، وبعضها في «الرَّقائق» (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر (قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ) بن الخطَّاب ( ﵄ إِذَا أَرَادَ الخُرُوجَ إِلَى مَكَّةَ ادَّهَنَ بِدُهْنٍ لَيْسَ لَهُ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ، ثُمَّ يَأْتِي مَسْجِدَ الحُلَيْفَةِ) ولأبي ذرٍّ: «مسجد ذي الحليفة» (فَيُصَلِّي) الغداة (ثُمَّ يَرْكَبُ) راحلته (وَإِذَا) وفي نسخةٍ: «فإذا» (اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ قَائِمَةً أَحْرَمَ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ (٥) ﷺ يَفْعَلُ) لم