فهرس الكتاب

الصفحة 5312 من 13005

لها: يا حرَّةُ، فإن لم يخطر له (١) النِّداء باسمها القديم عَتَقَتْ، وإن قصد نداءها لم تُعتَق على الأصحِّ، وقيل: تُعتَق لأنَّه صريحٌ، ولو كان اسمها في الحال حرَّةً، أو اسم العبد حرٌّ أو عتيقٌ، فإن قصد النِّداء لم يُعتَق، وكذا إن أطلق على الأصحِّ، وفي «فتاوى» الغزاليِّ: أنَّه لو اجتاز بالمَكَّاس فخاف أن يطالبه بالمَكْس عن عبده، فقال: هو حرٌّ وليس بعبدٍ، وقصد الإخبار، لم يُعتَق فيما بينه وبين الله تعالى، وهو كاذبٌ في خبره ومقتضى (٢) هذا ألَّا يُقبَل ظاهرًا، ولو قيل لرجلٍ استخبارًا: أطلَّقتَ زوجتك؟ فقال: نعم، فإقرارٌ بالطَّلاق، فإن كان كاذبًا فهي زوجته في الباطن، فإن قال: أردتُ طلاقًا ماضيًا وراجعتُ، صُدِّق بيمينه في ذلك، وإن قيل له ذلك التماسًا لإنشاءٍ (٣) ، فقال: نعم فصريحٌ؛ لأنَّ «نعم» قائمٌ مقام «طلَّقتها» المراد بذكره في السُّؤال، وأنَّه لو قال لعبده: افرغ من هذا العمل قبل العشيِّ وأنت حرٌّ، وقال: أردت حرًّا من العمل دون العتق دِينَ، فلا يُقبَل ظاهرًا، ولو قال لعبده: يا مولاي فكنايةٌ، ولو قال له: يا سيِّدي، قال القاضي حُسَينٌ والغزاليُّ: هو لغوٌ، وقال الإمام: الذي أراه أنَّه كنايةٌ، ولو قال لعبد غيره: أنت حرٌّ، فهو إقرارٌ بحرِّيَّته، وهو باطلٌ في الحال، فلو مَلَكَهُ حَكَمْنا بعتقه، مُؤَاخَذةً له بإقراره.

(٨) (باب) حكم (أُمِّ الوَلَدِ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ) ﵁ فيما تقدَّم بمعناه موصولًا في «الإيمان» [خ¦٥٠] (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تَلِدَ الأَمَةُ رَبَّهَا) أي: سيِّدها؛ لأنَّ ولدها من سيِّدها ينزل منزلة سيِّدها لمصير (٤) مال الإنسان إلى ولده (٥) غالبًا، ولا دلالة فيه على جواز بيع أمِّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت