فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
مُنطلقان (﴿وَمَا لِلظَّالِمِينَ﴾) الَّذين يمنعون الصَّدقات، أو ينفقونَ أموالَهُم في المعاصِي، أو يُنْذرون في المعاصِي، أو لا يَفُون (١) بالنُّذور (٢) (﴿مِنْ أَنصَارٍ﴾ [البقرة: ٢٧٠] ) مَنْ ينصرُهم مِن الله، ويمنعُهم من عقابهِ، وسقط لأبي ذرٍّ قوله «﴿فَإِنَّ اللّهَ يَعْلَمُهُ﴾ … » إلى آخرِ الآية.
٦٦٩٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضلُ بنُ دُكين قال: (حَدَّثَنَا مَالِكٌ) إمامُ دار الهجرة (عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ المَلِكِ) الأيليِّ -بفتح الهمزة وسكون التحتية- (عَنِ القَاسِمِ) بن محمَّد بن أبي بكر الصِّدِّيق ﵃ (عَنْ عَائِشَةَ ﵂ ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ) أنَّه (قَالَ: مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللهَ) ﷿ كأن يصلِّي الظُّهر مثلًا في أوَّل وقتهِ، أو يصوم نفلًا كيوم الخميس ونحوه من المستحبِّ من العباداتِ البدنيةِ والماليَّة (فَلْيُطِعْهُ) بالجزمِ جواب الشَّرط والأمرُ للوجوب، ومقتضاهُ: أنَّ المستحبَّ ينقلبُ بالنَّذر واجبًا، ويتقيَّد بما قيَّده به النَّاذر (وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ) ولأبي ذرٍّ: «أن يعصِي اللهَ» كشربِ الخمر (فَلَا يَعْصِهِ) والمعنى: مَن نذرَ طاعةَ الله وجب عليه الوفاءُ بنذرهِ، ومَن نذرَ أن يعصيهُ حرُم عليه الوفاءُ بنذرِه (٣) ؛ لأنَّ النَّذر مفهومُه الشَّرعي: إيجابُ المباح وهو إنَّما يتحقَّقُ في الطَّاعات، وأمَّا المعاصِي فليس فيها شيءٌ مباحٌ حتَّى يجب بالنَّذر، فلا يتحقَّق فيها النَّذر.
والحديث أخرجه أبو داود في «النَّذر» ، وكذا التِّرمذيُّ والنَّسائيُّ، وأخرجه ابنُ ماجه في «الكفَّارات» .
(٢٩) هذا (بابٌ) بالتَّنوين يُذكرُ فيه: (إِذَا نَذَرَ) شخصٌ (أَوْ حَلَفَ أَنْ لَا يُكَلِّمَ إِنْسَانًا (٤) فِي الجَاهِلِيَّةِ) قبل الإسلام (ثُمَّ أَسْلَمَ) النَّاذر، هل يجبُ عليه الوفاء أو (٥) لا؟