فهرس الكتاب

الصفحة 8226 من 13005

الآيات [الكهف: ٨٢] فالمعنى: وأمَّا الرَّاسخون، فحُذِف لدلالة الكلام عليه، فإن قيل: فيلزم على هذا أن يُجَاء في الجواب بالفاء، وليس بعد ﴿وَالرَّاسِخُونَ﴾ الفاء؛ فجوابه: أن «أمَّا» لمَّا حُذِفَت؛ ذهب حكمها الذي يختصَّ بها، فجرى مجرى الابتداء والخبر (﴿كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ﴾) وسقط قوله: «﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ﴾ … » إلى آخره لغير أبي ذرٍّ، وقالوا بعد قوله: ﴿وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ﴾: «إلى قوله: ﴿وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ﴾» (قَالَتْ) عائشة رضي الله تعالى عنها: (قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: فَإِذَا رَأَيْتِ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ؛ فَأُولَئِكِ الَّذِينَ سَمَّى اللهُ؛ فَاحْذَرُوهُمْ) بكسر تاء «رأيتِ» وكاف «أولئكِ» على (١) خطاب عائشة، وفتحهما لأبي ذرٍّ على أنَّه لكلِّ أحدٍ (٢) ، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْميهَنيِّ: «فاحذرهم» ؛ بالإفراد، أي: احذر أيُّها المخاطب الإصغاء إليهم، وأوَّل ما ظهر ذلك من اليهود -كما عند ابن إسحاق- في تأويلهم الحروف المقطَّعة، وأنَّ عددها بالجُمَّل بقدر (٣) مدَّة هذه الأمَّة، ثمَّ أوَّل ما ظهر في الإسلام من الخوارج.

وحديث الباب أخرجه مسلمٌ في «القدر» ، وأبو داود في «السُّنَّة» ، والتِّرمذيُّ في «التَّفسير» .

(٢) هذا (٤) (بابٌ) بالتَّنوين في قوله تعالى: (﴿وِإِنِّي أُعِيذُهَا﴾) أي: أُجيرها (﴿بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ [آل عمران: ٣٦] ) .

٤٥٤٨ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) المسنَديُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ) بن هَمَّامٍ قال: (أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ) بميمينِ بينهما عينٌ مهملةٌ ساكنةٌ، ابن راشدٍ الأزديُّ مولاهم البصريُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت