يتبع النَّاس في منازلهم في الموسم بمجنَّة، وإنَّما لم يذكر سوق حباشة في الحديث لأنَّه لم يكن من (١) مواسم الحجِّ وإنَّما كان يُقام في شهر رجبٍ.
١٧٧٠ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الهَيْثَمِ) بفتح الهاء وسكون التَّحتيَّة وفتح المُثلَّثة، المؤذِّن البصريُّ قال: (أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ) عبد الملك المكِّيُّ (قَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ) بفتح العين: (قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ ) وفي رواية إسحاق بن رَاهُوْيَه في «مسنده» عن عيسى بن يونس عن ابن جريجٍ: أخبرني عمرو بن دينارٍ عن ابن عبَّاسٍ: (كَانَ ذُو المَجَازِ) بفتح الميم والجيم المُخفَّفة وبعد الألف زايٌ، وكانت بناحية عرفة إلى جانبها، وعند ابن الكلبيِّ -ممَّا ذكره الأزرقيُّ-: أنَّه كان لهُذَيلٍ على فرسخٍ من عرفة، وقول البرماويِّ -كالكِرمانيِّ-: موضعٌ بمنًى كان له (٢) سوقٌ في الجاهليَّة، ردَّه الحافظ ابن حجرٍ بما رواه الطَّبريُّ (٣) عن مجاهدٍ: أنَّهم كانوا لا يبيعون ولا يبتاعون (٤) بعرفة ولا منًى، لكن روى الحاكم في «مستدركه» من حديث ابن عبَّاسٍ: أنَّ النَّاس في أوَّل الحجِّ كانوا يتبايعون بمنًى وعرفة وسوق ذي المجاز ومواسم الحجِّ، فخافوا البيع وهم حرمٌ، فأنزل الله تعالى: فـ ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ﴾. انتهى. (وَعُكَاظٌ) بضمِّ العين المهملة وتخفيف الكاف وبعد الألف ظاءٌ معجمةٌ (٥) كـ «غُرَابٍ» ، قال الرُّشاطيُّ: وهي صحراء مستويةٌ لا عَلَم فيها ولا جبلٌ إلَّا ما كان من الأنصاب التي كانت بها في الجاهليَّة، وعن ابن إسحاق: أنَّها فيما بين نخلة والطَّائف إلى بلدٍ يُقال له: الفُتُق؛ بضمِّ الفاء والفوقيَّة بعدها قافٌ، وعن