فهرس الكتاب

الصفحة 3620 من 13005

(٢٤) (بَابُ مَنْ بَاتَ بِذِي الحُلَيفَةِ حَتَّى أَصْبَحَ) ممَّن (١) حجُّه من المدينة، ولأبي ذرٍّ وابن عساكر: «حتَّى يصبح» (٢) ، ومرادُ المؤلِّف بهذه التَّرجمة مشروعيَّةُ المبيت بالقرب من بلد المسافر ليلحق به من تأخَّر عنه، وليكون أمكن من التَّوصُّل إلى ما عساه ينساه ممَّا يحتاج إليه مثلًا (قَالَهُ) أي: ما ذُكِر من المبيت (ابْنُ عُمَرَ ﵄ ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ) في حديثه المسوق في «باب خروج النَّبيِّ ﷺ على طريق الشَّجرة» [خ¦١٥٣٣] ، كما مرَّ.

١٥٤٦ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) المُسنَديُّ قال: (حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ) قاضي صنعاء، قال: (أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ) عبد الملك بن عبد العزيز قال (٣) : (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُنْكَدِرِ) بلفظ اسم الفاعل، ولأبوي ذرٍ والوقت: «حدَّثنا ابن المنكدر» (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ بِالمَدِينَةِ) الظُّهرَ (أَرْبَعًا، وَبِذِي الحُلَيْفَةِ) العصرَ (رَكْعَتَيْنِ) قصرًا لأنَّه أنشأ السَّفر، وحذف لفظ (٤) الظُّهر والعصر لعدم الإلباس، وقد صرَّح بهما في الحديث الآتي [خ¦١٥٤٧] (ثُمَّ بَاتَ حَتَّى أَصْبَحَ) دخل في الصَّباح (بِذِي الحُلَيْفَةِ، فَلَمَّا رَكِبَ رَاحِلَتَهُ وَاسْتَوَتْ بِهِ أَهَلَّ) بالحجِّ أو بالعمرة أو بهما، قال التُّورِبشتيُّ في شرح «مصابيح البغويِّ» : أي: رفعته مستويًا في ظهرها، وتعقَّبه صاحب «شرح المشكاة» بأنَّ «استوى» إنَّما يُعدَّى بـ «على» لا بالباء، فقوله: «به» حالٌ نحو قوله تعالى: ﴿وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ﴾ [البقرة: ٥٠] قال في «الكشَّاف» : في موضع الحال بمعنى: فرقناه (٥) ملتبسًا بكم كقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت