فَلْيَبِعْهَا) ندبًا (وَلَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعَرٍ) قيَّد بالشَّعر؛ لأنَّه كان الأكثر في حِبالهم. واستنبطَ من قولهِ: «فليبعْها» عدم النَّفي (١) ؛ لأنَّ المقصود من النَّفي الإبعاد عن الوطن الَّذي وقعت فيه المعصية، وهو حاصلٌ بالبيع.
(تَابَعَهُ) أي: تابع اللَّيث (إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، عَنْ سَعِيدٍ) المقبريِّ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁ (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ) في المتن فقط لا في السَّند؛ لأنَّه نقص منه قوله: عن أبيهِ. ورواية إسماعيل وصلَها النَّسائيُّ من طريقِ بشر بن المفضَّل عن إسماعيل بن أميَّة. ولفظُه مثل لفظِ اللَّيث إلَّا أنَّه قال: «إن عادتْ فزنتْ فليبعْها» . والباقِي سواء.
وحديث الباب سبقَ في «البيوع» [خ¦٢٢٣٤] ، والله أعلم.
(٣٧) (باب) بيان (أَحْكَامِ أَهْلِ الذِّمَّةِ) اليهود والنَّصارى (وَ) بيان (إِحْصَانِهِمْ إِذَا زَنَوْا وَرُفِعُوا إِلَى الإِمَامِ) بأنفسِهِم أو (٢) جاء بهم غيرهم للدَّعوى عليهم.
٦٨٤٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) المنقريُّ البصريُّ، ويُقال له: التَّبوذكيُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ) بن زياد قال: (حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ) بفتح الشين المعجمة وسكون التحتية بعدها موحدة فألف فنون فتحتية، سليمانُ بن أبي سليمان فيروز الكوفيُّ قال: (سَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى) واسمه: علقمةُ بن خالدٍ الأسلميُّ (عَنِ الرَّجْمِ) أي: عن حكمِ رجم من ثبتَ أنَّه زنى وهو محصنٌ.
(فَقَالَ: رَجَمَ النَّبِيُّ ﷺ . فَقُلْتُ: أَقَبْلَ) نزول آية سورة (النُّورِ) ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي﴾ [النور: ٢] (أَمْ) رجم (بَعْدَهُ؟) بعد النُّزول، ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «بعدُ» بضم الدال من غير