(﴿وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن﴾) أي: بأن (﴿تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ اللّهَ نِعِمَّا﴾) ، أي: نِعْمَ شيئًا (﴿يَعِظُكُم بِهِ﴾) أو (١) نِعْم الشَّيء الذي (٢) يعظكم به، والمخصوص بالمدح محذوفٌ، أي: نِعْمَ ما يعظكم به ذاك (٣) ، وهو المأمور به من أداء الأمانات والعدل في الحكم (﴿إِنَّ اللّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ [النساء: ٥٨] ) يدرك المسموعات حال حدوثها، والمُبصَرات حال وجودها، ولأبي ذرٍّ: «﴿إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ … الآية» ، وأسقط ما عدا ذلك.
٢٣٨٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حدَّثني» بالإفراد (أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ) بن عبد الله التَّميميُّ اليربوعيُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ) عبد ربِّه الحنَّاط -بالحاء المهملة والنُّون المُشدَّدة- المعروف بالأصغر (٤) (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان بن مهران (عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ) الهمدانيِّ الجهنيِّ (عَنْ أَبِي ذَرٍّ) جندب بن جنادة ( ﵁ ) أنَّه (قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمَّا أَبْصَرَ - يَعْنِي: أُحُدًا-) الجبل المشهور (قَالَ: مَا أُحِبُّ أَنَّهُ) أي: أنَّ أُحُدًا (تحَوَّل لِي ذَهَبًا) بفتح المُثنَّاة الفوقيَّة، كـ «تفعَّل» ، ولغير أبي ذرٍّ: «يُحوَّل» بضمِّ المُثنَّاة التَّحتيَّة مبنيًّا للمفعول، من «باب