(٢٩) (بابُ) جواز (الوَقْفِ لِلْغَنيِّ وَالفَقِيرِ وَالضَّيْفِ (١) ).
٢٧٧٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ) الضَّحاك بن مخلد المشهور بالنَّبيل قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ) بالنُّون عبد الله (عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ) أباه (عُمَرَ ﵁ وَجَدَ مَالًا بِخَيْبَرَ) وهو اسمٌ جامعٌ لما يملك من ذهبٍ وفضَّةٍ وحيوانٍ وأرضٍ وغراسٍ (٢) وبناءٍ وغيرها، وربَّما استُعمِل خاصًّا كما في حديث: «نهى عن إضاعة المال» وأكثر ما يُطلَق عند العرب على الإبل، لأنَّها كانت أكثر أموالهم (فَأَتَى) عمر (النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ) أي: فقال كما في الرِّواية السَّابقة [خ¦٢٧٧٢] أصبت أرضًا لم أُصِب مالًا قطُّ أنفس منه، فكيف تأمرني به؟ (قَالَ: إِنْ شِئْتَ تَصَدَّقْتَ بِهَا) بالأرض، لا تباع، ولا توهب، ولا تورث (فَتَصَدَّقَ بِهَا) عمر، كما قال له ﵊ (فِي الفُقَرَاءِ وَالمَسَاكِينِ وَذِي القُرْبَى) الشَّامل للغنيِّ والفقير (وَالضَّيْفِ) سواءً كان محتاجًا أو غير محتاجٍ.
(٣٠) (بابُ) جواز (وَقْفِ الأَرْضِ لِلْمَسْجِدِ) أي: لأجل أن يُبنَى عليها المسجد.
٢٧٧٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حدثني» بالإفراد (إِسْحَاقُ) غير منسوبٍ، وللأَصيليِّ كما في «الفتح» : «ابن منصور» وهو الكوسج قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «أخبرنا» (عَبْدُ الصَّمَدِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي) عبد الوارث بن سعيدٍ العنبريَّ مولاهم التَّنُّوريَّ -بفتح الفوقيَّة وتشديد النُّون-