الصَّرف، ومن دخول الألف واللَّام، وينصرف مثل: «أبي بكرٍ» ، وتجب اللَّام في مثل: «امرئ القيس» ، وتجوز في مثل: «ابن العبَّاس (١) » . انتهى. و (٢) أبو شاه: (رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ اليَمَنِ) ويُقال: إنَّه كلبيٌّ، ويُقال: فارسيٌّ، من الأبناء الذين قدموا اليمن في نصرة سيف بن (٣) ذي يزن، قال في «الإصابة» : كذا رأيته بخطِّ السِّلَفيِّ، وقال: إنَّ هاءه أصليَّةٌ، وهو بالفارسيِّ، ومعناه: الملك، قال (٤) : ومن ظنَّ أنَّه (٥) باسم أحد الشِّياه فقد وهم. انتهى.
(فَقَالَ) أي: أبو شاهٍ: (اكْتُبُوا لِي يَا رَسُولَ اللهِ) يعني: الخطبة المذكورة (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: اكْتُبُوا لأَبِي شَاهٍ) قال الوليد بن مسلمٍ: (قُلْتُ لِلأَوْزَاعِيِّ) عبد الرَّحمن: (مَا قَوْلُهُ) أي: أبي شاهٍ (اكْتُبُوا لِي يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: هَذِهِ الخُطْبَةَ) بالنَّصب على المفعوليَّة، ولأبي ذرٍّ: «قال: هذه الخطبةُ» بالرَّفع (الَّتِي سَمِعَهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ) .
وفي هذا الحديث ثلاثةٌ من المدلِّسين على نسقٍ واحدٍ، لكن قد صرَّح كلُّ واحدٍ من رواته بالتَّحديث، فزالت التُّهمة، وفيه رواية تابعيٍّ عن تابعيٍّ عن الصَّحابيِّ، وأخرجه مسلمٌ في «الحجِّ» ، وكذا أبو داود وفي «العلم» و «الدِّيات» ، والنَّسائيُّ في «العلم» ، والتِّرمذيُّ وابن ماجه في «الدِّيات» .
(٨) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (لَا تُحْتَلَبُ مَاشِيَةُ أَحَدٍ بِغَيْرِ إِذْنٍ) بالتَّنوين (٦) ، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «بغير إذنه» بالهاء، والماشية -فيما قاله في «النِّهاية» - تقع على الإبل والبقر والغنم، لكنَّها في الغنم أكثر.