المُؤْمِنِينَ، قَتَلَهُ العَبْدُ الأَسْوَدُ) وحشيٌّ، وذكرته بلفظِ الإمرةِ -وإن كان يدَّعي الرِّسالةَ- لِمَا رأته من أنَّ أمورَ أصحابهِ الَّذين آمنوا به كلَّها كانت إليه، وأطلقت على أصحابهِ المؤمنين باعتبارِ إيمانهم به، ولم تقصد إلى تلقيبه بذلك (١) ، والله أعلم.
(٢٤) (بابُ) ذِكْرِ (مَا أَصَابَ النَّبِيَّ ﷺ مِنَ الجِرَاحِ يَوْمَ أُحُدٍ) سقط لفظ «باب» لأبي ذرٍّ.
٤٠٧٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) بالجمعِ، ولأبي ذرٍّ وابنِ عساكرٍ «حَدَّثني» (إِسْحَاقُ ابْنُ نَصْرٍ) هو إسحاقُ بن إبراهيمَ بن نصر السَّعديُّ المروزيُّ نزيلُ بخارى قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ) بنُ همَّامٍ الصَّنعانيُّ (عَنْ مَعْمَرٍ) هو ابن راشدٍ (عَنْ هَمَّامٍ) بتشديدِ الميمِ، ابن منبِّه، أنَّه (سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ) ولأبوي ذرٍّ والوقتِ «النَّبيُّ» ( ﷺ: اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى قَوْمٍ فَعَلُوا بِنَبِيِّهِ؛ يُشِيرُ إِلَى) كسرِ (رَبَاعِيَتِهِ) أي: اليمنى السُّفلى، والرَّباعية: -بفتح الراء وتخفيف الموحدة- السِّنُّ التي تلي الثَّنية من كلِّ جانبٍ، وللإنسانِ أربعُ رَباعيَّات، وكان الذي كسرَ رباعيتهُ ﷺ عتبةُ بنُ أبي وقاصٍ، وجرحَ شفتهُ السُّفلى (اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى رَجُلٍ يَقْتُلُهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ) (٢) سقطتِ التصليةُ لأبي ذرٍّ (فِي سَبِيلِ اللهِ) كما قَتل ﷺ في غزوةِ أُحد أبيَّ بن خلفٍ الجُمحيَّ، وخرجَ بقوله «في سبيلِ اللهِ» من قتله في حدٍّ أو قصاصٍ.