فهرس الكتاب

الصفحة 6507 من 13005

(﴿وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا﴾ قَالَ (١) ): هم (كُفَّارُ قُرَيْشٍ) قالوا: (المَلَائِكَةُ بَنَاتُ اللهِ، وَأُمَّهَاتُهُمْ) ولأبي ذرٍّ: «وأمَّهاتهنَّ» والأولى أوجه (بَنَاتُ سَرَوَاتِ الجِنِّ) بفتحاتٍ، أي: ساداتهم (قَالَ اللهُ) ﷿: (﴿وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ﴾) أي: قائلي هذا القول، وهم الكفَّار (﴿لَمُحْضَرُونَ﴾ [الصافات: ١٥٨] ) أي: (سَتُحْضَرُ لِلْحِسَابِ) وسُمِّي الملائكة جِنَّةً (٢) ، لاجتنانهم عن الأبصار. (﴿جُندٌ مُّحْضَرُونَ﴾ [يس: ٧٥] ) في سورة يس، أي: (عِنْدَ الحِسَابِ) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «مُحضَرٌ» بالإفراد، والصَّواب الأوَّل، وهو لفظ القرآن.

٣٢٩٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ) بن سعيدٍ (عَنْ مَالِكٍ) الإمام (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ) عبد الله (أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ ﵁ قَالَ لَهُ) أي: لعبد الله: (إِنِّي أَرَاكَ تُحِبُّ الغَنَمَ وَ) تحبُّ (البَادِيَةَ) الصَّحراء الَّتي لا عمارة فيها لأجل إصلاح الغنم بالرَّعي، وهو في الغالب يكون فيها (فَإِذَا كُنْتَ فِي) أي (٣) : بين (غَنَمِكَ) في غير باديةٍ أو فيها (أَو) في (بَادِيَتِكَ) من غير غنمٍ أو معها، أو (٤) هو شكٌّ من الرَّاوي (فَأَذَّنْتَ بِالصَّلَاةِ) أي: أَعْلَمْتَ بوقتها (فَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالنِّدَاءِ) بالأذان (فَإِنَّهُ لَا يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِ المُؤَذِّنِ) أي: غايته (جِنٌّ وَلَا إِنْسٌ وَلَا شَيْءٌ) من حيوانٍ أو جمادٍ بأن يخلق الله تعالى له إدراكًا (إِلَّا شَهِدَ لَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ) ليشتهر بالفضل وعلوِّ الدَّرجة (٥) (قَالَ أَبُوسَعِيدٍ) الخدريُّ: (سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت