فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(٢٨) (بابُ) ما جاء في (قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: إِذَا تَوَضَّأَ) أحدكم (فَلْيَسْتَنْشِقْ بِمَنْخِرِهِ المَاءَ) بفتح الميم وكسر الخاء، وقد تُكسَر الميم إتباعًا للخاء، وهذا طرفٌ من حديثٍ أخرجه مسلمٌ، قال المؤلِّف: (وَلَمْ يُمَيِّزْ) ﵊ في حديث مسلمٍ المذكور (بَيْنَ الصَّائِمِ وَغَيْرِهِ) بل ذكره على العموم، ولو كان بينهما فرقٌ لميَّزه ﵊ ، نعم وقع في حديث عاصم بن لقيط بن صبرة عن أبيه التَّمييزُ بين الصَّائم وغيره، ولفظه: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال له: «بَالِغْ في الاستنشاق إلَّا أن تكون صائمًا» رواه أصحاب «السُّنن» ، وصحَّحه ابن خزيمة (وَقَالَ الحَسَنُ) البصريُّ ممَّا وصله ابن أبي شيبة بنحوه: (لَا بَأْسَ بِالسَّعُوطِ) بفتح السِّين وقد تُضَمُّ: ما يُصَبُّ من الدَّواء في الأنف (١) (لِلصَّائِمِ إِنْ لَمْ يَصِلْ) أي: السَّعوط (إِلَى حَلْقِهِ) أو ما يُسمَّى جوفًا، فإن وصل أفطر وقضى يومًا (وَيَكْتَحِلُ) أي: الصَّائم، وهو من كلام الحسن.
(وَقَالَ عَطَاءٌ) ممَّا وصله سعيد بن منصورٍ: (إِنْ تَمَضْمَضَ) الصَّائم (ثُمَّ أَفْرَغَ مَا فِي فِيهِ مِنَ المَاءِ لَا يَضِيرُهُ) (٢) بمُثنَّاةٍ تحتيَّةٍ بعد الضَّاد المعجمة المكسورة، من: ضاره يضيره ضيرًا؛ بمعنى: ضرَّه، ولابن عساكر: «لم» بدل «لا» ، ولابن عساكر في نسخةٍ وأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «لا يضرُّه» من «ضرَّه» بالتَّشديد (إِنْ لَمْ يَزْدَرِدْ) أي: لم (٣) يبلع (٤) (رِيقَهُ) وهذا يقتضي أنَّه إن (٥) ازدرده ضرَّ، وفيه نظرٌ لأنَّه بعد الإفراغ يصير الرِّيق خالصًا ولا فطر به، ولأبي الوقت: «لا يَضِيرُه أَن يزدردَ ريقه» فأسقط «لم» وفتح الهمزة ونصب (٦) «يزدردَ» أي: لا يضرُّه أن يبتلع ريقه