فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 13005

وأخرج البخاريُّ حديث منصورٍ على إسقاطه «طاوسًا» . انتهى. وهذا الحديث أخرجه البخاريُّ في «الطَّهارة» [خ¦٢١٨] عن عثمان ابن أبي شيبة عن جريرٍ، وفي «الأدب» [خ¦٦٠٥٢] عن محمَّد بن سلَامٍ عن عَبِيْدة بن حميدٍ، كلاهما عن منصورٍ به، ورواه من طرقٍ أخرى من حديث الأعمش، وأخرجه باقي الأئمَّة السِّتَّة من حديث الأعمش أيضًا، وأخرجه أبو داود أيضًا والنَّسائيُّ وابن ماجه وابن خزيمة في «صحيحه» من حديث منصورٍ أيضًا، وقال التِّرمذيُّ بعد أن أخرجه: رواه منصورٌ عن مجاهدٍ عن ابن عبَّاسٍ، وحديث الأعمش أصحُّ؛ يعني: المتضمِّن للزِّيادة، قال الحافظ ابن حجرٍ: وهذا في التَّحقيق ليس بعلَّةٍ؛ لأنَّ مجاهدًا لم يُوصَف بالتَّدليس، وسماعه من ابن عبَّاسٍ صحيحٌ في جملة الأحاديث، ومنصورٌ عندهم أتقنُ من الأعمش، مع أنَّ الأعمش أيضًا من الحفَّاظ، فالحديث كيفما دار دارَ على ثقةٍ، والإسناد كيفما دار كان متَّصلًا، فمثل هذا لا يقدح في صحَّة الحديث إذا لم يكن راويه مدلِّسًا، وقد أكثر الشَّيخان من تخريج مثل هذا، ولم يستوعب الدَّارقطنيُّ انتقاده.

ثانيها: ما تختلف الرُّواة فيه بتغيير بعض الإسناد، فإن أمكن الجمع بأن يكون الحديث عند ذلك الرَّاوي على الوجهين جميعًا، فأخرجهما المصنِّف ولم يقتصر على أحدهما، حيث يكون المختلفون متعادلين في الحفظ والعدد، كما في «البخاريِّ» في «بدء الخلق» من حديث إسرائيل عن الأعمش ومنصورٍ جميعًا عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله، قال: «كنَّا مع النَّبيِّ ﷺ في غارٍ فنزلت ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ﴾» [خ¦٣٣١٧] ، قال الدَّارقطنيُّ: لم يتابع إسرائيل عن الأعمش عن علقمة، أمَّا عن منصورٍ فتابعه شيبان عنه، وكذا رواه مغيرة عن إبراهيم عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت