الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ﴾ [المنافقون: ٨] ) الغلبةُ والقوَّةُ (﴿وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾) من فرطِ جهلِهم وغرورهِم أنَّه تعالى معزُّ أوليائهِ بطاعتِهم له، ومذلُّ أعدائهِ بمخالفتِهم (١) أمرَه، وسقطَ لأبي ذرٍّ ما بعد قولهِ: «﴿الْأَذَلَّ﴾» ولغيره: «باب» (٢) .
٤٩٠٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ) عبدُ اللهِ بنُ الزُّبير قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بنُ عُيينَة (قَالَ: حَفِظْنَاهُ) أي: الحديث (مِنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ﵄ يَقُولُ: كُنَّا فِي غَزَاةٍ) سبق أنَّها غزوةُ (٣) بني المُصطلق (فَكَسَعَ) بالعين والسين المهملتين (رَجُلٌ مِنَ المُهَاجِرِينَ) يسمَّى: جَهْجَاهًا الغِفاريَّ (رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ) يسمَّى: سِنانًا الجُهني، أي: ضربَ بيدهِ على دبرِهِ (فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: يَا لَلأَنْصَارِ) أَغيثوني (وَقَالَ المُهَاجِرِيُّ: يَا لَلْمُهَاجِرِينَ) أَغيثوني (فَسَمَّعَهَا اللهُ) بتشديد الميم (رَسُولَهُ ﷺ قَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: كَسَعَ رَجُلٌ مِنَ المُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: يَا لَلأَنْصَارِ) مستغيثًا بهم (وَقَالَ المُهَاجِرِيُّ: يَا لَلْمُهَاجِرِينَ) مستغيثًا بهم (فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: دَعُوهَا) أي: كلمة الاستغاثَة (فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ) بضم الميم، خبيثةٌ.
(قَالَ جَابِرٌ) بالسَّند السَّابق: (وَكَانَتِ الأَنْصَارُ حِينَ قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ أَكْثَرَ) من المهاجرين (ثُمَّ كَثُرَ المُهَاجِرُونَ بَعْدُ) أي: بعدَ هذهِ القصَّة (فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ: أَوَقَدْ فَعَلُوا) الأَثَرة؟ (وَاللهِ لَئِنْ