وهذا الحديث أخرجه في «تفسير سورة الرَّحمن» [خ¦٤٨٧٩] ، ومسلمٌ والتِّرمذيُّ في «صفة الجنَّة» ، والنَّسائيُّ في «التَّفسير» .
(قَالَ أَبُو عَبْدِ الصَّمَدِ) عبد العزيز بن عبد الصَّمد العمِّيُّ، فيما وصله في «سورة الرَّحمن» [خ¦٤٨٧٩] (وَالحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ) بضمِّ العين مُصغَّرًا من غير إضافةٍ لشيءٍ، ابن قدامة الأَيَاديُّ -بفتح الهمزة وتخفيف التَّحتيَّة- فيما وصله مسلمٌ، كلاهما (عَنْ أَبِي عِمْرَانَ) الجونيِّ: (سِتُّونَ مِيلًا) لكنَّ الَّذي في «الرَّحمن» [خ¦٤٨٧٩] بلفظ: «عرضُها» ، فليُتأمَّل.
٣٢٤٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ) عبد الله بن الزُّبير المكِّيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عيينة قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ) عبد الله بن ذَكوان (عَنِ الأَعْرَجِ) عبد الرَّحمن بن هُرمزٍ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ ) أنَّه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: قَالَ اللهُ) ﷿: (أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ) في الجنَّة (مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ) بتنوين «عينٌ» و «أذنٌ» ، والَّذي في «اليونينيَّة» : بفتحهما (وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ) في قوله (١) : «أعددت» دليلٌ على أنَّ الجنَّة مخلوقةٌ، وقول الطِّيبيِّ: «إنَّ تخصيص البشر لأنَّهم الَّذين ينتفعون بما أُعِدَّ (٢) لهم ويهتمُّون بشأنه بخلاف الملائكة» معارَضٌ بما زاده ابن مسعودٍ في حديثه المرويِّ عند ابن أبي حاتمٍ: «ولا يعلمه ملكٌ مُقرَّبٌ ولا نبيٌّ مُرسَلٌ» (فَاقْرَؤُوْا إِنْ شِئْتُمْ) هو قول أبي هريرة كما في سورة «السَّجدة» [خ¦٤٧٧٩] : (﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ [السجدة: ١٧] ) قال الزَّمخشريُّ: لا تعلم النُّفوس كلُّهنَّ ولا نفسٌ واحدةٌ منهنَّ، لا ملكٌ مُقرَّبٌ، ولا نبيٌّ مُرسَلٌ أيَّ نوعٍ عظيمٍ من الثَّواب ادَّخره لأولئك وأخفاه عن (٣) جميع