فهرس الكتاب

الصفحة 5447 من 13005

لَهُ) مِلْكًا مدَّة عمره (١) ، وتكون هبةً، ولو زاد: فإن متُّ فهي لورثته، فهبة أيضًا، طوَّل فيها العبارة (﴿وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا﴾ [هود: ٦١] ) أي: (جَعَلَكُمْ عُمَّارًا) هذا تفسير أبي عُبَيدة في «المجاز» ، وقال غيره: ﴿وَاسْتَعْمَرَكُمْ﴾: أطال أعماركم، أو أذن لكم في عمارتها، واستخرج قوتكم منها.

٢٦٢٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضل بن دُكَين قال: (حَدَّثَنَا شَيْبَانُ) بن عبد الرَّحمن النَّحويُّ (عَنْ يَحْيَى) بن أبي كثير (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) بن عبد الرَّحمن بن عوف (عَنْ جَابِرٍ ﵁ ) أنَّه (قَالَ: قَضَى النَّبِيُّ ﷺ بِالعُمْرَى (٢) أَنَّهَا) أي: حَكَم في العُمْرى بأنَّها (لِمَنْ وُهِبَتْ لَهُ) بضمِّ الواو مبنيًّا للمفعول، زاد مسلم في رواية الزُّهريِّ عن أبي سلمة: «لا ترجع إلى الَّذي أعطاها» لأنَّه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث، وله من طريق اللَّيث عن الزُّهريِّ: «فقد قطع قوله حقَّه فيها، وهي لمن أُعْمِرَ ولعَقِبه» ، فلو قال: إن متَّ عاد إليَّ، أو إلى ورثتي إن متُّ، صحَّت الهبة، ولغا الشَّرط، لأنَّه فاسد، ولإطلاق الحديث.

وحديث الباب أخرجه مسلم في «الفرائض» ، وأبو داود في «البيوع» ، والتِّرمذيُّ وابن ماجه في «الأحكام» ، والنَّسائيُّ في «العُمْرى» .

٢٦٢٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ) الحوضيُّ قال: (حَدَّثَنَا هَمَّامٌ) هو ابن يحيى الشَّيبانيُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا قَتَادَةُ) بن دعامة (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (النَّضْرُ بْنُ أَنَسٍ) الأنصاريُّ (عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ) بفتح الموحَّدة وكسر المعجمة، «ونَهِيك» بفتح النُّون وكسر الهاء، السَّلوليُّ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ) أنَّه (قَالَ: العُمْرَى جَائِزَةٌ) أي: للمُعْمَر -بفتح الميم- ولورثته من بعده، لا حقَّ للمُعْمِر فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت