لنفسهِ، وكأنَّ بعضهم لمَّا قال (١) : قال محمَّدٌ، ظنَّ أنَّه البخاريُّ، فأرادَ تعظيمه فكنَّاه فأخطأ؛ لأنَّ محمدًا هو الزُّهريُّ وكنيتُه أبو بكرٍ لا أبو عبد الله. انتهى.
(وَبَلَغَنِي أَنَّ جَوَامِعَ الكَلِمِ) الَّتي بُعثَ بها (٢) ﷺ تفسيرها (أَنَّ اللهَ) تعالى (يَجْمَعُ) له (الأُمُورَ الكَثِيرَةَ الَّتِي كَانَتْ تُكْتَبُ فِي الكُتُبِ قَبْلَهُ فِي الأَمْرِ الوَاحِدِ وَالأَمْرَيْنِ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ) وحاصله: أنَّه ﷺ كان يتكلَّم بالقولِ الموجز القليلِ اللَّفظِ (٣) الكثيرِ المعاني. وجزم غيرُ الزُّهريِّ بأنَّ (٤) المراد بجوامعِ الكلم: القرآن؛ إذ هو الغايةُ القصوى في إيجاز اللَّفظ، واتِّساع المعاني.
وَعَلَى تَفَنُّنِ وَاصِفِيهِ بِحُسْنِهِ … يَفْنَى الزَّمَانُ وَفِيهِ مَا لَمْ يُوصَفِ
ومطابقةُ الحديث للتَّرجمة في قولهِ: «أُتيتُ مفاتيح خزائن الأرض» ، وقد قال أهل التَّعبير: من رأى أنَّ بيده مفاتيح فإنَّه يصيب سلطانًا (٥) ، ومن رأى أنَّه فتحَ بابًا بمفتاح فإنَّه يظفرُ بحاجته بمعونةِ من له بأسٌ.
والحديث مرَّ في «الجهاد» [خ¦٢٩٧٧] .
(٢٣) (باب التَّعْلِيقِ (٦) بِالعُرْوَةِ) الوثقَى (وَالحَلْقَةِ) في المنام.