فهرس الكتاب

الصفحة 7061 من 13005

همزة، الشامي (أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ) بنَ أبي سفيانَ (يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: لَا تَزَالُ مِنْ أُمَّتِي أُمَّةٌ قَائِمَةٌ بِأَمْرِ اللهِ) قال التُّوربشتيُّ: الأُمَّةُ القائمة بأمر الله وإن اختلف فيها، فإنَّ القصد بها الفئة المرابطة في ثغور الشام، نصر الله بهم وجه الإسلام، لِمَا في قوله بعدُ: «وهم بالشام» (لَا يَضُرُّهُمْ) كلَّ الضرر (مَنْ خَذَلَهُمْ) بالذال المعجمة (وَلَا مَنْ خَالَفَهُمْ) إذ العاقبةُ للمتقين (حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللهِ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ) وفي حديث عقبةَ بنِ عامرٍ: «لا تزال عصابةٌ من أُمَّتي يُقاتلون على أمر الله قاهرينَ لعدوِّهم لا يضرُّهم مَن خالفهم حتى تأتيَهُمُ الساعة» (قَالَ عُمَيْرٌ) أي: ابنُ هانئٍ بالسند السابق: (فَقَالَ مَالِكُ بْنُ يُخَامِرَ) بضمِّ التحتيَّة وفتح (١) المعجمة المخففة وكسر الميم بعدَها راء، السَّكْسَكيُّ الحِمصيُّ التابعيُّ الكبير: (قَالَ مُعَاذٌ) هو (٢) ابنُ جَبَلٍ: (وَهُمْ) أي: الأُمَّة القائمة بأمر الله مُقيمون (بِالشَّأْمِ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ) بنُ أبي سفيانَ: (هَذَا مَالِكٌ) يعني: ابن يُخامِر (يَزْعُمُ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاذًا يَقُولُ: وَهُمْ (٣) بِالشَّأْمِ) وفي حديث أبي هريرةَ في «الأوسط» للطبرانيِّ: «يقاتلون على أبواب دمشق وما حولها، وعلى أبواب بيت المقدس وما حولَه، لا يضرُّهم مَن خذلَهم ظاهرين إلى يوم القيامة» .

وحديث الباب أخرجه أيضًا في «التوحيد» [خ¦٧٤٦٠] ، ومسلمٌ في «الجهاد» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت