(٢٢) (بابُ قَوْلِ اللهِ ﷿: ﴿وَهَلْ أَتَاكَ﴾) أي: وقد أتاك (﴿حَدِيثُ مُوسَى. إِذْ﴾) أي: حين (﴿رَأَى نَارًا﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾ [طه: ١٢] ) .
(﴿آنَسْتُ﴾) أي: (أَبْصَرْتُ، ﴿نَارًا لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ … ﴾ الاية [طه: ١٠] ) بشعلةٍ من النَّار (١) أو بجمرةٍ.
(قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: اّْلْمُقَدَّسُ) أي: (المُبَارَكُ. ﴿طُوًى﴾: اسْمُ الوَادِي) ونوَّنه ابن عامرٍ والكوفيُّون بتأويل المكان. وعن ابن عبَّاسٍ أيضًا عند الطَّبريِّ: سُمِّي طُوًى لأنَّ موسى طواه ليلًا، ورُوِي: أنَّه استأذن شعيبًا -عليهما (٢) السَّلام- في الخروج إلى أمِّه، وخرج بأهله، فلمَّا وافى وادي طُوًى؛ وُلِد له ابنٌ في ليلةٍ شاتيةٍ مظلمةٍ مثلجةٍ، وقد أَضَلَّ الطَّريق وتفرَّقت ماشيته، إذ رأى من جانب الطُّور نارًا … القصَّةُ إلى آخرها.
(﴿سِيرَتَهَا﴾) في قوله تعالى: ﴿سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا﴾ [طه: ٢١] أي: (حَالَتَهَا) الأولى، وهي