فهرس الكتاب

الصفحة 11722 من 13005

حجبُ نقصانٍ، وحجبُ حرمانٍ، ووجه دخولهِ في هذا الباب أنَّه دلَّ على أنَّ الَّذي يبقى بعد الفرضِ يُصرَفُ لأقرب النَّاس إلى الميِّت، فكان الجدُّ أقرب فيقدَّم.

وقال الكِرْمانيُّ: فإن قلت: حقُّ التَّرجمة أن يُقال: ميراثُ الجدِّ مع الإخوة؛ إذ لا دخلَ لقولهِ: مع الأب، فيها؟ قلتُ: غرضُه بيان مسألةٍ أخرى، وهي أنَّ الجدَّ لا يرثُ مع الأب وهو محجوبٌ به، كما يدلُّ عليه قوله: «فلأَوْلى رجلٍ» .

والحديث سبق قريبًا [خ¦٦٧٣٥] .

٦٧٣٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ) بفتح الميمين بينهما عين مهملة ساكنة، عبد الله بن عَمرو بن أبي الحجَّاج المنقريُّ المقعدُ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ) بن سعيدٍ قال: (حَدَّثَنَا أَيُّوبُ) السَّخْتِيانِيُّ (عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) ﵄ ، أنَّه (قَالَ: أَمَّا الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ) فيه: (لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ خَلِيلًا) أرجع إليه في الحاجاتِ، وأعتمدُ عليه في المهمَّات (لَاتَّخَذْتُهُ) يعني: أبا بكرٍ الصِّدِّيق ﵁ ، وإنَّما الَّذي ألجأُ إليه وأعتمدُ في كلِّ الأمور عليه هو الله تعالى (وَلَكِنْ أُخُوَّةُ الإِسْلَامِ أَفْضَلُ) . فإن قلتَ: كيف تكون أخوَّةُ الإسلام أفضل والخلَّة تستلزمُها وتزيدُ عليها؟ أُجيب بأنَّ المراد أنَّ مودَّة الإسلام مع النَّبيِّ ﷺ أفضلُ من مودَّته مع غيره، والَّذي في «اليونينيَّة» : «خلَّةُ الإسلامِ أفضلُ» (- أَوْ قَالَ: خَيْرٌ-) شكٌّ من الرَّاوي (فَإِنَّهُ) يعني: أبا بكرٍ (أَنْزَلَهُ) أي: أنزلَ الجدَّ (أَبًا) في استحقاقِ الميراث (أَوْ قَالَ: قَضَاهُ أَبًا) بالشَّكِّ من الرَّاوي، أي: حكم بأنَّه كالأبِ.

والحديث سبقَ في «باب الخَوْخَة والممَرِّ في المسجد» [خ¦٤٦٧] وفي «المناقب» [خ¦٣٦٥٨] لكن ليس بلفظ: «أمَّا الَّذي قال رسولُ الله ﷺ » ولا قوله: «فإنَّه أنزلَه أبًا» . نعم في «المناقبِ» من طريق أيُّوب عن عبدِ الله بن أبي مليكةَ، قال: كتبَ أهل الكوفةِ إلى ابن الزُّبير في الجدِّ، فقال: أمَّا الَّذي قال رسول الله ﷺ: «لو كنتُ متَّخذًا من هذِهِ الأمَّةِ خليلًا لاتَّخذتُهُ» أنزله أبًا (١) يعني: أبا بكرٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت