فهرس الكتاب

الصفحة 4387 من 13005

بمنزلة اللَّيل وأيَّام الحيض، فلم تدخل في السُّؤال عند من علم تحريمها (١) ولا يصلح الجواب بقوله: «لا صام ولا أفطر» لمن لم (٢) يعلم تحريمها، قاله في «فتح الباري» .

الثَّاني: أنَّه محمولٌ على من تضرَّر به أو فوَّت به (٣) حقًّا، ويؤيِّده أنَّ النَّهي كان خطابًا لعبد الله بن عمرو بن العاص، وقد ذكر مسلمٌ عنه: أنَّه عجز في آخر عمره وندم على كونه لم يقبل الرُّخصة.

الثَّالث: أنَّ معناه الخبر عن كونه لم يجد من المشقَّة ما يجد غيره؛ لأنَّه إذا اعتاد ذلك لم يجد في صومه مشقَّةً، وتعقَّبه الطِّيبيُّ: بأنَّه مخالفٌ لسياق الحديث؛ ألا تراه كيف نهاه أوَّلًا عن صيام الدَّهر كلِّه ثمَّ حثَّه على صوم داود ﵇ ، والأَولى أن يكون خبرًا عن أنَّه لم يمتثل أمر الشَّرع.

(٥٨) (بابُ صَوْمِ يَوْمٍ وَإِفْطَارِ يَوْمٍ) .

١٩٧٨ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بتشديد المعجمة، قال: (حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ) هو محمَّد بن جعفرٍ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ مُغِيرَةَ) بن مقسمٍ الضَّبِّيِّ الكوفيِّ (قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ) أنَّه (قَالَ) له: (صُمْ مِنَ الشَّهْرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ) زاد في «باب صيام الدَّهر» [خ¦١٩٧٦] «وذلك مثل صيام الدَّهر» (قَالَ) : إنِّي (أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، فَمَا زَالَ حَتَّى قَالَ: صُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمًا) زاد في الباب المذكور: «فذلك صيام داود، وهو أفضل الصِّيام» (فَقَالَ) ﵊: (اقْرَأِ القُرْآنَ فِي كل شَهْرٍ، قَالَ) عبد الله: (إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ) من ذلك (فَمَا زَالَ) (حَتَّى قَالَ) ﵊: اقرأه (فِي ثَلَاثٍ) أي: ثلاث ليالٍ (٤) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت