دونَ الآخرين، وفي رواية أبي سعيدٍ السُّكَّريِّ: «ادفعاها إلى جعفرٍ، فإنَّه أوسعكم» (وَقَالَ) ﵊: (الخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الأُمِّ) أي: في الشَّفقة والحنوِّ والاهتداءِ إلى ما يصلح الولد (وَقَالَ لِعَلِيٍّ: أَنْتَ مِنِّي وَأَنَا مِنْكَ) أي: في النَّسب والصِّهر والسَّابقة والمحبَّةِ (وَقَالَ لِجَعْفَرٍ: أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَخُلُقِي) بفتح الخاء في الأولى، أي: صورتي، وبضمِّها في الثانية، أما الأوَّلى: فقد شارك جعفرًا فيها جماعةٌ عدَّها بعضهم سبعًا وعشرين، وأما الثَّانية: فخصوصيَّةٌ لجعفر. نعم في حديث عائشةَ ما يقتضي حصول مثل ذلك لفاطمةَ، لكنَّه ليس بصريحٍ كما في قصَّة جعفرٍ، وهي منقبةٌ عظيمةٌ لجعفرٍ على ما لا يخفى (وَقَالَ) ﵊ (لِزَيْدٍ: أَنْتَ أَخُونَا) في الإيمان (وَمَوْلَانَا) أي: عتيقنا (وَقَالَ) ولأبي ذرٍّ والأَصيليِّ وابن عساكرٍ «قالَ» بإسقاط الواو (عَلِيٌّ) بالإسناد السَّابق له ﵊: (أَلَا تَتَزَوَّجُ بِنْتَ حَمْزَةَ؟ قَالَ) ﵊: (إِنَّهَا ابْنَةُ) ولأبي ذرٍّ وابن عساكرٍ «بنتُ» (أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ) فلا تحلُّ لي.
وهذا الحديثُ سبق في «باب كيف يكتب هذا ما صالح فلان ابن فلان» من «كتاب الصلح» [خ¦٢٦٩٩] .
٤٢٥٢ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ) النَّيسابُوريُّ، ولأبي ذرٍّ «محمَّدٌ هو: ابنُ رافعٍ» قال: (حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ) بالسين والحاء المهملتين في الفَرْع، والصَّواب بالجيم بعد المهملة، ابنُ النُّعمان البغداديُّ الجوهريُّ، وهو شيخُ المؤلِّف روى عنه بالواسطة. قال: (حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ) بضم الفاء وفتح اللام وبعد الياء الساكنة حاء مهملة، لقبُ عبد الملكِ بن سليمانَ.