فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
٢٣٦٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حدَّثني» (عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) البخاريُّ المُسنَديُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيَيْنَةَ (عَنْ عَمْرٍو) هو ابن دينارٍ (عَنْ أَبِي صَالِحٍ) ذكوان (السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ) أنَّه (قَالَ: ثَلَاثَةٌ) من النَّاس (لَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَةِ) عبارةٌ عن غضبه عليهم، وتعريضٌ بحرمانهم، حال مقابلتهم في (١) الكرامة والزُّلفى من الله تعالى، وقيل: لا يكلِّمهم بما يحبُّون، ولكن بنحو قوله: ﴿اخْسَؤُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ [المؤمنون: ١٠٨] (وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ) نظرَ رحمةٍ، أوَّلهم: (رَجُلٌ حَلَفَ عَلَى سِلْعَةٍ) ولأبي ذرٍّ: «على سلعته» (لَقَدْ أَعْطَى) -بفتح الهمزة والطَّاء- لمن اشتراها منه (بِهَا) أي: بسببها، ولأبي ذرٍّ: «أُعطِي» بضمِّ الهمزة وكسر الطَّاء مبنيًّا للمفعول، أي: أعطاه من يريد شراءها (أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَى) بفتح الهمزة والطَّاء، أي: دُفِع له أكثر ممَّا أعطى زيدًا (٢) الذي استامه (وَهْوَ كَاذِبٌ) جملةٌ حاليَّةٌ (وَ) الثَّاني: (رَجُلٌ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ) أي: محلوفِ يمينٍ (٣) ، فسُمِّي يمينًا مجازًا؛ للملابسة بينهما، والمراد ما شأنه أن يكون محلوفًا عليه، وإلَّا فهو قبل اليمين ليس محلوفًا عليه، فيكون من مجاز الاستعارة (٤) (بَعْدَ العَصْرِ) قال الخطَّابيُّ: خصَّ وقت العصر بتعظيم الإثم فيه وإن كانت اليمين الفاجرة مُحرَّمةً كلَّ وقتٍ؛ لأنَّ الله عظَّم هذا الوقت، وقد رُوِي: أنَّ (٥) الملائكة تجتمع (٦) فيه وهو خِتام الأعمال، والأمور بخواتيمها، فغَلُظَت العقوبةُ فيه لئلَّا يُقْدِم عليها (لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ) أي: ليأخذ قطعةً من ماله (وَ) الثَّالث: (رَجُلٌ مَنَعَ فَضْلَ مَاءٍ)