فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الفوقيَّة، من الخاتم، وقد وقع في حديث عمر: «تختَّموا بالعقيق فإنَّ جبريل أتاني به من الجنَّة … » الحديث، وهو ضعيفٌ، قاله الحافظ ابن حجرٍ (وَقُلْ: عُمْرَةً فِي حَجَّةٍ) بنصب «عمرةً» لأبي ذرٍّ على حكاية اللَّفظ، أي: قل: جعلتها عمرةً، قاله في «اللَّامع» كـ «التَّنقيح» ، وتعقَّبه في «المصابيح» فقال: إذا كان هذا هو التَّقدير فعمرةً منصوبٌ بـ «جعل» ، والكلام بأسره محكيٌّ بالقول، لا شيء من أجزائه من حيث هو جزءٌ، ولعلَّه يشير إلى أنَّ فعل القول قد يعمل في المفرد الذي يُراد به مُجرَّد اللَّفظ نحو: قلت زيدًا، وهي مسألة خلافٍ، لكن فرض المسألة حيث لا يُراد به مدلول اللَّفظ، فإنَّما (١) يُراد به مُجرَّد اللَّفظ وههنا ليس المراد هذا، وإنَّما المراد: جعلُها (٢) عمرةً كما اعترف به، فالحكاية متسلِّطةٌ (٣) على مجموع الجملة كما قرَّرناه. انتهى. ولغير أبي ذرٍّ: «عمرةٌ» بالرَّفع، خبر مبتدأٍ محذوفٍ، أي: قل: هذه عمرةٌ في حجَّةٍ، وهو يفيد أنَّه ﵊ كان قارنًا، أو يكون أمر بأن يقول (٤) ذلك لأصحابه، ليعلِّمهم مشروعيَّة (٥) القِران (٦) .
وهذا الحديث أخرجه أيضًا المؤلِّف في «المزارعة» [خ¦٢٣٣٧] و «الاعتصام» [خ¦٧٣٤٣] ، وأبو داود في «الحجِّ» (٧) ، وكذا ابن ماجه.