فهرس الكتاب

الصفحة 3140 من 13005

(يَعُودُهُ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵃ ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ) النَّبيُّ ﷺ ومن معه (فَوَجَدَهُ فِي غَاشِيَةِ أَهْلِهِ) بغينٍ وشينٍ معجمتين، بينهما ألفٌ: الَّذين يغشونه للخدمة والزِّيارة، لكن (١) قال في «الفتح» : وسقط لفظ «أهله» من أكثر الرِّوايات -والَّذي في «اليونينيَّة» سقوطها لابن عساكر فقط- فيجوز أن يكون المراد بـ «الغاشية» : الغَشْيَة من الكرب، ويقويِّه رواية مسلمٍ بلفظ: في غشيته، وقال التوربشتيُّ في «شرح المصابيح» : المراد: ما يتغشَّاه من كرب الوجع الَّذي فيه، لا الموت؛ لأنَّه برئ من هذا المرض، وعاش بعده زمانًا (فَقَالَ) ﵊: (قَدْ قَضَى؟) بحذف همزة الاستفهام، أي: أقد (٢) خرج من الدُّنيا بأن مات (قَالُوا) ولأبي ذرٍّ وابن عساكر: «فقالوا» : (لَا يَا رَسُولَ اللهِ) جوابٌ لما مرَّ ممَّا استفهمه (فَبَكَى النَّبِيُّ ﷺ ، فَلَمَّا رَأَى القَوْمُ) الحاضرون (بُكَاءَ النَّبِيِّ ﷺ بَكَوْا، فَقَالَ) ﵊: (أَلَا تَسْمَعُونَ، إِنَّ اللهَ) بكسر الهمزة استئنافًا؛ لأنَّ قوله: «تسمعون» لا يقتضي مفعولًا؛ لأنَّه جُعِل كاللَّازم، فلا يقتضي مفعولًا، أي: ألا توجدون (٣) السَّماع؟ كذا قرَّره البرماويُّ وابن حجرٍ كالكِرمانيِّ، وقد تعقِّبه العينيُّ فقال: ما المانع أن يكون: «أَنْ (٤) » ، بالفتح في محلِّ المفعول لـ «تسمعون» ؟ وهو الملائم لمعنى الكلام. انتهى. لكنَّ الَّذي في روايتنا بالكسر (لَا يُعَذِّبُ بِدَمْعِ العَيْنِ، وَلَا بِحُزْنِ القَلْبِ، وَلَكِنْ يُعَذِّبُ بِهَذَا) إن قال سوءًا (-وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ- أَوْ يَرْحَمُ) بهذا إن قال خيرًا (٥) ، وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «أو يرحم الله» (وَإِنَّ المَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ) بخلاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت