فهرس الكتاب

الصفحة 3131 من 13005

قضت حقَّه من البكاء اليسير (فَلَمَّا أَرَادَ) أبو طلحة (أَنْ يَخْرُجَ أَعْلَمَتْهُ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ) قال في «الفتح» : زاد سليمان بن المغيرة كما عند مسلمٍ فقالت: يا أبا طلحة، أرأيت لو أنَّ قومًا أعاروا أهل بيتٍ عاريةً، فطلبوا عاريتهم (١) ، ألهُمْ أن يمنعوهم؟ قال: لا، قالت: فاحتسب ابنك، قال: فغضب، وقال: تركتني حتَّى تلطَّختُ ثم أخبرتِني بابني، وفي رواية عبد الله فقالت: يا أبا طلحة، أرأيت قومًا أعاروا متاعًا، ثمَّ بدا لهم فيه، فأخذوه، فكأنَّهم وجدوا في أنفسهم، زاد حمَّاد في روايته عن ثابتٍ: فأبوا أن يردُّوها، فقال أبو طلحة: ليس لهم ذلك، إنَّ العارية مؤدَّاةٌ إلى أهلها، ثمَّ اتَّفقا، فقالت: إنَّ الله أعارنا غلامًا (٢) ، ثمَّ أخذه منَّا (٣) ، زاد حمَّادٌ: فاسترجع (فَصَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، ثُمَّ أَخْبَرَ النَّبِيَّ ﷺ بِمَا كَانَ مِنْهُمَا) بالتَّثنية، وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «منها» بضمير (٤) المؤنَّثة المفردة (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَعَلَّ اللهَ أَنْ يُبَارِكَ لَكُمَا فِي لَيْلَتِكُمَا) «لعلَّ» هنا بمعنى: عسى، بدليل دخول «أَنْ» على خبره، ولأبي ذرٍّ والأَصيليِّ وابن عساكر: «لهما في ليلتهما» بضمير الغائب، وفي رواية أنس بن سيرين [خ¦٥٤٧٠] : «اللَّهم بارك لهما» وفيه تنبيهٌ على أنَّ المراد بقوله: «أن يبارِك» -وإن كان لفظه لفظ الخبر- الدُّعاءُ، وزاد في رواية أنسِ بن سيرين: فولدت غلامًا، وفي رواية عبد الله بن عبد الله: فجاءت بعبد الله بن أبي طلحة (قَالَ سُفْيَانُ) بن عيينة بالإسناد المذكور: (فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ) هو عَبَاية بن رِفَاعة بن رافع بن خديج، كما عند البيهقيِّ وسعيد بن منصورٍ: (فَرَأَيْتُ (٥) تِسْعَةَ أَوْلَادٍ، كُلُّهُمْ قَدْ قَرَأَ القُرْآنَ) كذا في رواية أبي ذرٍّ (٦) والأَصيلي وابن (٧) عساكر، ولغيرهم (٨) «فرأيت لهما» أي: من ولد ولدهما عبد الله الَّذي حملت به تلك اللَّيلة من أبي طلحة، كما في رواية عباية عند سعيد بن منصورٍ ومسدَّدٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت