فهرس الكتاب

الصفحة 7760 من 13005

كانوا جعلُوا تحتها مسجدًا يُصلُّون فيه (فَأَتَيْتُ سَعِيدَ بْنَ المُسَيَّبِ فَأَخْبَرْتُه) بذلك (فَقَالَ سَعِيدٌ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبِي) المسيَّب: (أَنَّهُ كَانَ فِيمَنْ بَايَعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَحْتَ الشَّجَرَةِ. قَالَ) أي: المسيَّب: (فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنَ العَامِ المُقْبِلِ نَسِينَاهَا) أي: نسينَا موضعَها، ولأبي ذرٍّ عن المُستملي والكُشمِيهنيِّ «أُنسِيناهَا» (فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهَا. فَقَالَ سَعِيدٌ) أي: ابن المسيَّب منكرًا: (إِنَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ لَمْ يَعْلَمُوهَا وَعَلِمْتُمُوهَا أَنْتُمْ، فَأَنْتُمْ أَعْلَمُ) منهم؟! قاله متهكِّمًا.

٤١٦٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى) بن إسماعيلَ التَّبوذَكِيُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ) الوضَّاحُ اليشكُريُّ قال: (حَدَّثَنَا طَارِقٌ) هو ابن عبد الرَّحمن البجليُّ (عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ كَانَ مِمَّنْ (١) بَايَعَ) من الصَّحابةِ رسولَ الله ﷺ (تَحْتَ الشَّجَرَةِ) قال: (فَرَجَعْنَا إِلَيْهَا العَامَ المُقْبِلَ فَعَمِيَتْ) بفتح العين المهملة وكسر الميم، أي: اشتبهت (عَلَيْنَا) قيل: لئلا يفتتنَ النَّاس بها لِمَا وقع تحتها من الخيرِ ونزولِ الرُّضوانِ، فلو بقيَت ظاهرةً لخيفَ تعظيمُ الجهَّال لها وعبادتهم لها (٢) . قال النَّوويُّ: وفي رواية سعيدٍ (٣) عن أبيه هذا الحديث ردٌّ على الحاكم؛ حيث قال: إنَّ شرط البخاريِّ أن يرويَ عن راوٍ له راويان؛ فإنَّه لم يروِ عن المسيَّب إلَّا ابنه سعيدٍ، ولعلَّه أرادَ من غيرِ الصَّحابة.

٤١٦٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ) بفتح القاف وكسر الموحدة، ابنُ عُقبة قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ (عَنْ طَارِقٍ) وهو (٤) ابنُ عبد الرَّحمن، أنَّه (قَالَ: ذُكِرَتْ) بضم المعجمة وسكون الفوقية، مبنيًّا للمفعول (عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ الشَّجَرَةُ) الَّتي بُويعَ تحتها (فَضَحِكَ، فَقَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَبِي) المسيَّب بن حَزْنٍ (وكَانَ شَهِدَهَا) زاد الإسماعيليُّ من طريق أبي زُرعة عن قبيصةَ: «أنَّهم أتوها من العام المقبلِ، فأنْسُوها» . انتهى.

قال في «الفتح» : وإنكارُ (٥) سعيد بن المسيَّب على من زعم (٦) أنَّه عرفها -معتمدًا على قولِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت