فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
آمَنُواْ لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللّهُ بِشَيْءٍ مِّنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ﴾ الاية [المائدة: ٩٤] ) ومعنى يبلو: يختبرُ، وهو من الله تعالى لإظهارِ ما علمَ من العبدِ على ما علمَ منه (١) لا ليعلم ما لا (٢) يعلم (٣) ، ومن للتَّبعيض؛ إذ لا يحرم كلُّ صيدٍ، أو لبيان الجنسِ، وقلَّل (٤) في قولهِ: ﴿بِشَيْءٍ مِّنَ الصَّيْدِ﴾ ليعلم أنَّه ليس من الفتنِ العظام، وتنالُه صفة لشيء. وقوله: «﴿تَنَالُهُ﴾ … » إلى آخرهِ ثابتٌ لابنِ عساكرَ، ولغير أبي ذرٍّ بعد قولهِ: ﴿مِّنَ الصَّيْدِ﴾: «إلى قوله: ﴿عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾» . (وَقَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ﴾) والبهيمةُ كلُّ ذاتِ أربع قوائم في البرِّ والبحرِ، وإضافتها إلى الأنعامِ للبيان، وهي (٥) بمعنى من كخاتمِ فضة، ومعناه: البهيمةُ من الأنعامِ، وهي الأزواجُ الثَّمانية. وقيل: بهيمةُ الأنعام: الظِّباء وبقر الوحش ونحوها (﴿إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ [المائدة: ١] ) آية (٦) تحريمه، وهو قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ الآية (إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ﴾) وسقط هذا لابنِ عساكرَ (٧) .
(وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) ممَّا (٨) وصله ابنُ أبي حاتم: (العُقُودُ) أي: (العُهُودُ مَا أُحِلَّ وَحُرِّمَ) بضم أوَّلهما للمفعول (﴿إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾) أي: (الخِنْزِيرُ) ولفظ ابن أبي حاتم: يعني: الميتةَ والدَّم ولحمَ الخنزير، وقوله تعالى: ﴿لَا (يَجْرِمَنَّكُمْ﴾) أي: لا (يَحْمِلَنَّكُمْ. ﴿شَنَآنُ﴾ [المائدة: ٢] ) أي: (عَدَاوَةُ) قومٍ.
(﴿وَالْمُنْخَنِقَةُ﴾) هي: الَّتي (تُخْنَقُ) بضم أوَّله وفتح ثالثه (فَتَمُوتُ. ﴿وَالْمَوْقُوذَةُ﴾) الَّتي (تُضْرَبُ بِالخَشَبِ يُوقِذُهَا) وللأَصيليِّ: «توقَذ» بالفوقية وفتح القاف؛ أي (٩) : تضرب بعصا أو حجر (فَتَمُوتُ. ﴿وَالْمُتَرَدِّيَةُ﴾) الَّتي (تَتَرَدَّى مِنَ الجَبَلِ. ﴿وَالنَّطِيحَةُ﴾ [المائدة: ٣] : تُنْطَحُ الشَّاةُ) بضم الفوقية