فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
بالنون الساكنة وكسر المعجمة (فَادْعُ اللهَ) زاد أبو ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «لِي» (أَنْ لَا أَتَكَشَّفَ) ولأبي ذرٍّ: «أن لا (١) أنكشِف» (فَدَعَا لَهَا) ﷺ .
قال ابنُ القيِّم في «الهدي النَّبوي» : من حدَث له الصَّرع وله خَمس (٢) وعشرون سنةً، وخُصوصًا بسببٍ دِماغيٍّ أيس من برئه، وكذلك إذا استمرَّ به إلى هذا السِّنِّ. قال: فهذهِ المرأة الَّتي جاء في الحديثِ أنَّها كانت تُصرع وتنكشفُ يجوزُ أن يكون صَرعها من هذا النَّوع، فوعدَها ﷺ بصبرها على هذا (٣) المرض بالجنَّة. وهذا الحديث أخرجهُ مسلمٌ في «الأدب» والنَّسائيُّ في «الطِّبِّ» .
وبه قال: (حَدَّثَنَا (٤) مُحَمَّدٌ) هو ابنُ سلامٍ قال: (أَخْبَرَنَا مَخْلَدٌ) بفتح الميم وسكون الخاء المعجمة وفتح اللَّام، ابنُ يزيد (عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ) عبدُ الملك، أنَّه قال: (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عَطَاءٌ) هو ابنُ أبي رباح (أَنَّهُ رَأَى أُمَّ زُفَرَ) بضم الزاي وفتح الفاء بعدها راء (تِلْكَ امْرَأَةٌ طَوِيلَةٌ سَوْدَاءُ (٥) عَلَى سِتْرِ الكَعْبَةِ) بكسر السين، أي: جالسةٌ عليه مُعتمدة. وفي حديث ابن عبَّاس عند البزَّار أنَّها قالت: «إنِّي أخافُ الخبيث أن يجرِّدني (٦) فدَعا لها، فكانتْ إذا خشيتْ أن يأتيها (٧) تأتي أستارَ الكعبةِ فتتعلَّقُ بها» . وذكر ابنُ سعدٍ وعبدُ الغنيِّ في «المبهمات» من طريق الزُّبير أنَّ هذه المرأة هي ماشِطة خديجة الَّتي كانت تتعاهدُ النَّبيَّ ﷺ بالزِّيارة. قال الكِرمانيُّ: وأمُّ زفر كنية تلك المرأة المصروعة. انتهى.