فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الكاف (عِرْقٌ) أي: دم عرقٍ وهو بكسر العين ويُسمَّى: العاذل، بالعين المُهمَلة والذَّال المُعجَمَة المكسورة (وَلَيْسَ بِحَيْضٍ) لأنَّه يخرج من قعر الرَّحم (فَإِذَا أَقْبَلَتْ حَيْضَتُكِ) بفتح الحاء: المرَّة، وبالكسر: اسمٌ للدَّم، والخرقة التي تستثفر (١) بها المرأة والحالة، أو (٢) الفتح خطأٌ، والصَّواب: الكسر؛ لأنَّ المُراد بها: الحالة، قاله الخطَّابيُّ، وردَّه القاضي عياضٌ وغيره، بل قالوا: الأظهر الفتح؛ لأنَّ المُراد: إذا أقبل الحيض، وهو الذي في فرع «اليونينيَّة» (فَدَعِي الصَّلَاةَ) أي: اتركيها (وَإِذَا أَدْبَرَتْ) أي: انقطعت (فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ) أي: واغتسلي لانقطاع الحيض، وهذا مُستَفادٌ من أدلَّةٍ أخرى تأتي -إن شاء الله تعالى- ومفهومه: أنَّها كانت تميِّز بين الحيض والاستحاضة فلذلك وكَّل الأمر إليها في معرفة ذلك (ثُمَّ صَلِّي) أوَّل صلاةٍ تدركينها، وقال مالكٌ في رواية (٣) : تستظهر بالإمساك عن الصَّلاة ونحوها ثلاثة أيَّامٍ على عادتها.
(قَالَ) هشامٌ بالإسناد المذكور، عن محمَّدٍ، عن أبي معاوية عن هشامٍ: (وَقَالَ أَبِي (٤) ) عروةُ ابنُ الزُّبير: (ثُمَّ تَوَضَّئِي) بصيغة الأمر (لِكُلِّ صَلَاةٍ حَتَّى يَجِيءَ ذَلِكَ الوَقْتُ) أي: وقت إقبال الحيض، وكاف «ذلكِ» مكسورةٌ كما في فرع «اليونينيَّة» ، وصُحِّح عليه.
وبقيَّة مباحث الحديث تأتي في «كتاب الحيض» [خ¦٣٠٦] -إن شاء الله تعالى- وتفاصيل