فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
راشدٍ (عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ) بكسر المُوَحَّدة المُشدَّدة (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁ (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ) أنَّه (قَالَ: كُلُّ كَلْمٍ) بفتح الكاف وسكون اللَّام (يُكْلَمُهُ المُسْلِمُ) بضمِّ أوَّله وسكون ثانيه وفتح ثالثه مبنيًّا للمفعول، ويجوز بناؤه للفاعل، أي: كلُّ جرحٍ يُجرَحه، وأصله: يُكلَم به، فحُذِف الجارُّ وأُضيف إلى الفعل توسُّعًا، وللقابسيِّ وابن عساكر في نسخةٍ: «كلُّ كَلْمَةٍ يُكْلَمها» أي: كلُّ جراحةٍ يُجرَحها المسلم (فِي سَبِيلِ اللهِ) قيدٌ يخرج به: ما إذا وقع الكَلْم في غير سبيل الله، وزاد المؤلِّف في «الجهاد» [خ¦٢٨٠٣] : «والله أعلم بمن يُكلَم في سبيله» (يَكُونُ) أي: الكَلْم (يَوْمَ القِيَامَةِ) وفي رواية الأَصيليِّ وأبي ذَرٍّ: «تكون» بالمُثنَّاة الفوقيَّة (كَهَيْئَتِهَا) قال الحافظ ابن حجرٍ: أعاد الضَّمير مُؤنَّثًا لإرادة الجراحة. انتهى. وتعقَّبه العينيُّ فقال: ليس كذلك، بل باعتبار الكلمة لأنَّ الكَلْم والكَلْمة مصدران، والجراحة اسمٌ لا يُعبَّر به عن المصدر (إِذْ) بسكون الذَّال، أي: حين (طُعِنَتْ) قال الكِرمانيُّ: المطعون: هو المسلم وهو مُذَّكرٌ، لكن لمَّا أُريد «طُعِن بها» حذف الجارّ ثمَّ أوصل الضَّمير المجرور بالفعل، وصار المنفصل متَّصلًا، وتعقَّبه البرماويُّ بأنَّ التَّاء علامةٌ لا ضميرٌ (١) ، فإن أراد الضَّمير المستتر فتسميته متَّصلًا طريقةٌ، والأجود أنَّ الاتِّصال والانفصال وصفٌ للبارز، وفي بعض أصول «البخاريِّ» كـ «مسلمٍ» : «إذا طُعِنْتَ» بالألف بعد الذَّال، وهي ههنا (٢) لمُجرَّد الظَّرفيَّة، أو هي (٣) بمعنى «إذ» ، وقد يتقارضان، أو لاستحضار صورة الطَّعن