المالِ (هُمُ المُقِلُّونَ) من الأجرِ (يَوْمَ القِيَامَةِ، إِلَّا مَنْ أَعْطَاهُ اللهُ خَيْرًا) مالًا (فَنَفَحَ) بالفاء المخففة بعدها حاء مهملة (فِيهِ) أي: أعطَى (يَمِينَهُ وَشِمَالَهُ وَبَيْنَ يَدَيْهِ وَوَرَاءَهُ وَعَمِلَ فِيهِ) في المال (١) (خَيْرًا. قَالَ) أبو ذرٍّ: (فَمَشَيْتُ مَعَهُ) ﷺ (سَاعَةً فَقَالَ لِي: اجْلِسْ هَهُنَا، قَالَ) أبو ذرٍّ: (فَأَجْلَسَنِي) ﷺ (فِي قَاعٍ) أرضٍ سهلةٍ مطمئنَّةٍ انفرجت عنها الجبال (حَوْلَهُ حِجَارَةٌ فَقَالَ لِي: اجْلِسْ هَهُنَا حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكَ. قَالَ) أبو ذرٍّ: (فَانْطَلَقَ) ﵊ (فِي الحَرَّةِ) بالحاء المهملة المفتوحة والراء المشددة، أرضٌ ذات حجارةٍ سودٍ (حَتَّى لَا أَرَاهُ) بفتح الهمزة (فَلَبِثَ) بكسر الموحدة (عَنِّي فَأَطَالَ اللَُّبْثَ) بفتح اللام وضمها (ثُمَّ إِنِّي سَمِعْتُهُ) ﵊ (وَهْوَ مُقْبِلٌ) بكسر الموحدة والواو للحال كهي في قوله (٢) : (وَهْوَ يَقُولُ: وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى. قَالَ) أبو ذرٍّ: (فَلَمَّا جَاءَ) ﷺ (لَمْ أَصْبِرْ حَتَّى قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ) بالهمز (مَنْ تُكَلِّمُ) بضم الفوقية وكسر اللام: أنت، أو بفتحهما (٣) وكذا الميم، أي: من تَكَلَّم معك (فِي جَانِبِ الحَرَّةِ؟ مَا سَمِعْتُ أَحَدًا يَرْجِعُ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «يردُّ» (إِلَيْكَ شَيْئًا؟ قَالَ) ﷺ: (ذَلِكَ) باللَّام، ولأبي ذرٍّ: «ذاك» بإسقاطها، أي: الَّذي سمعته (جِبْرِيلُ ﵇ عَرَضَ) أي: ظهرَ (لِي فِي جَانِبِ الحَرَّةِ، قَالَ) لي: (بَشِّرْ أُمَّتَكَ أَنَّهُ مَنْ مَاتَ) منهم (لَا يُشْرِكُ بِاللهِ) ﷿ (شَيْئًا دَخَلَ الجَنَّةَ) جواب الشَّرط (قُلْتُ) ولأبي ذرٍّ: «فقلتُ» : (يَا جِبْرِيلُ، وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى؟) دخل الجنَّة (قَالَ) جبريل: (نَعَمْ) أي: كان مصيره إلى الجنَّة، وإن ناله عقوبة (قَالَ) ﵊: (قُلْتُ) : يا جبريل، وسقط لأبي ذرٍّ «قال: قلت» (وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى؟ قَالَ) جبريل: (نَعَمْ. قُلتُ) : يا جبريل (وَإِنْ سَرَقَ وإن زَنَى؟ قَالَ: نَعَمْ) كذا لأبي ذرٍّ (٤) بتكرير: «وإنْ سرقَ وإنْ زَنى» مرَّتين، وللمُستملي ثلاثًا، وزاد بعد الثَّالثة (٥) : «وإن شربَ الخمر» .
والحديثُ سبق بزيادةٍ ونقصانٍ في «الاستقراضِ» [خ¦٢٣٨٨] و «الاستئذانِ» [خ¦٦٢٦٨] ، وأخرجهُ مسلمٌ في «الزَّكاة» ، والتِّرمذيُّ في «الإيمان» ، والنَّسائيُّ في «اليوم واللَّيلة» .