فهرس الكتاب

الصفحة 1128 من 13005

(وَقَالَ عَطَاءٌ) أي: ابن أبي رباحٍ: (التَّيَمُّمُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الوُضُوءِ بِالنَّبِيذِ) بالمُعجَمَة (وَاللَّبَنِ) روى أبو داود من طريق ابن جريجٍ (١) عن عطاءٍ: «أنَّه كره الوضوء بالنَّبيذ واللَّبن، قال: إنَّ التَّيمُّم أعجب (٢) إليَّ منه» ، وجوَّز الأوزاعيُّ الوضوء بسائر الأنبذة، وأبو حنيفة بنبيذ التَّمر خاصَّةً خارج المصر والقرية عند فَقْدِ الماء، بشرط أن يكون حلوًا رقيقًا سائلًا على الأعضاء كالماء، وقال محمَّدٌ: يجمع بينه وبين التَّيمُّم، وقال أبو يوسف كالجمهور: لا يتوضَّأ به بحالٍ، وهو مذهب الشَّافعيِّ ومالكٍ وأحمد، وإليه رجع أبو حنيفة، كما قاله قاضي خان، لكن في «المفيد» من كتبهم: إذا أُلقِي في الماء تمراتٌ فَحَلا ولم يَزُل عنه اسم الماء، جاز التَّوضُّؤ به بلا خلافٍ - يعني: عندهم- واحتجُّوا بحديث ابن مسعودٍ: يعني: ليلة الجنِّ؛ إذ قال ﷺ: «أمعك ماءٌ؟» فقال: نبيذٌ، فقال: «أصبت (٣) ، شرابٌ وطهورٌ (٤) » ، أو قال: «ثمرةٌ طيِّبةٌ وماءٌ طهورٌ» رواه أبو داود والتِّرمذيُّ، وزاد: «فتوضَّأ به» ، وأُجيب بأنَّ علماء السَّلف أطبقوا على تضعيف هذا الحديث، ولئن سلَّمنا صحَّته فهو منسوخٌ لأنَّ ذلك كان بمكَّة، ونزول قوله تعالى: ﴿فَتَيَمَّمُواْ﴾ [المائدة: ٦] كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت